“عملة الملاذ تتصدر”.. الدولار ينتعش وسط تقلبات جيوسياسية وتحولات في رئاسة المركزي الأوروبي

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملموساً في تداولات اليوم الأربعاء، مستفيداً من لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي. ومع ترقب الأسواق لبيانات الفيدرالي الأمريكي، أضافت التحركات السياسية في واشنطن وأوروبا مزيداً من الزخم لحركة العملات الرئيسية.
1. مؤشر الدولار وسلة العملات: قراءة رقمية
سجلت العملات في تمام الساعة 11:45 بتوقيت موسكو المستويات التالية:
مؤشر الدولار: حقق مكاسب بنسبة 0.19% ليصل إلى 97.29 نقطة.
اليورو: شهد تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.09% ليتم تداوله عند 1.1842 دولار.
الين الياباني: سجل انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 153.56 ين للدولار.
الإسترليني: استمر في مساره النزولي بنسبة 0.1% مسجلاً 1.3554 دولار.
2. محركات السوق الرئيسية: استثمارات طوكيو ومناورات لاغارد
تأثرت الخارطة النقدية اليوم بثلاثة أحداث مفصلية:
الاتفاق الأمريكي الياباني: هبط الين بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن بدء تدفق استثمارات يابانية ضخمة إلى الداخل الأمريكي، مما عزز الثقة في الدولار.
مفاجأة “المركزي الأوروبي”: استقر اليورو رغم أنباء نية كريستين لاغارد الاستقالة قبل موعدها (قبل أبريل 2027)، لتمكين الرئيس الفرنسي ماكرون من تعيين خلف لها قبل انتهاء ولايته.
تحفيز نيوزيلندي: تراجع الدولار النيوزيلندي بعد تثبيت الفائدة مع تأكيد البنك المركزي على ضرورة استمرار السياسة التيسيرية لدعم النمو.
3. الجيوسياسة: جنيف بوصلة الهدوء المرتقب
تعلّق الأسواق آمالاً على نتائج المفاوضات الجارية في سويسرا، والتي قد تغير اتجاهات الاستثمار:
المسار النووي: أنباء إيجابية عن تقدم في المحادثات بين طهران وواشنطن.
الأزمة الأوكرانية: تفاؤل حذر بشأن مفاوضات السلام التي تجري بوساطة أمريكية بين موسكو وكييف.
أي نجاح في جنيف قد يدفع المستثمرين للتخلي عن الدولار لصالح العملات ذات العائد المرتفع.
4. ما الذي ينتظره المستثمرون؟
في ظل عطلة رأس السنة القمرية التي غيبت الأسواق الآسيوية، تتوجه الأنظار إلى:
محضر الفيدرالي الأمريكي: لاستقراء ملامح خفض أسعار الفائدة في 2026.
بيانات الجمعة: التي ستحدد مدى قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على الصمود أمام الفائدة المرتفعة.
الخلاصة: الدولار يتربع على القمة
بحلول منتصف فبراير 2026، يبدو أن الدولار هو “الرابح الأكبر” من تداخل الملفات الاقتصادية بالسياسية. فبين صفقات ترامب الاستثمارية وترقب تغيير القيادة في المركزي الأوروبي، تظل العملة الخضراء هي الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن الأمان والنمو في آن واحد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





