“انعطافة السويداء نحو الانفصال”.. حكمت الهجري يشيد بإسرائيل ويطالب بدولة درزية مستقلة.

في خطوة وصفت بأنها “زلزال سياسي” يضرب الثوابت الوطنية السورية، فجّر زعيم طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، قنبلة من العيار الثقيل عبر منبر إعلامي إسرائيلي اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، معلناً رغبته في الانفصال التام عن دمشق ومشيداً بدور تل أبيب في حماية الطائفة.
محاور المقابلة: من العداء لدمشق إلى التحالف مع “يديعوت”
حملت تصريحات الهجري للصحيفة العبرية دلالات خطيرة، تمثلت في ثلاث نقاط رئيسية:
كسر المحرمات مع الاحتلال: صرح الهجري علانية وبشكل غير مسبوق بأن “إسرائيل أنقذتنا من الإبادة الجماعية”، في محاولة لشرعنة التدخل الإسرائيلي في شؤون الجنوب السوري وتصويره كدور “إنقاذي”.
التصعيد الأقصى ضد الدولة: شن الهجري هجوماً عنيفاً على السلطة المركزية، واصفاً حكومة دمشق بـ “حكومة داعش”، وهي مساواة تهدف إلى نزع الشرعية الدولية والوطنية عن الدولة السورية مطلع العام الجديد.
إعلان “الدولة المستقلة”: في تجاوز صريح لمطالب “الإدارة الذاتية” أو “اللامركزية”، أكد الهجري أن الطموح تجاوز الحكم الذاتي إلى المطالبة بـ “منطقة درزية مستقلة”، وهو ما يفتح الباب رسمياً أمام سيناريوهات التقسيم الفعلي.
الأبعاد والتداعيات الجيوسياسية (يناير 2026)
يرى مراقبون أن توقيت ومنبر هذه التصريحات يحمل رسائل تتجاوز حدود السويداء:
مشروع “المنطقة العازلة”: تتساوق مطالب الهجري مع رغبات إسرائيلية قديمة في إنشاء “حزام أمني” أو كيان حليف في الجنوب السوري، مما يضع وحدة سوريا في خطر حقيقي.
شرخ داخل المكون الدرزي: من المتوقع أن تثير هذه التصريحات انقساماً حاداً داخل الطائفة الدرزية نفسها، بين مؤيد لهذا التوجه الانفصالي وبين متمسك بالهوية الوطنية السورية ورافض للتطبيع مع الاحتلال.
تغيير طبيعة الحراك: تحول الحراك في السويداء بموجب هذه التصريحات من احتجاجات مطلبية معيشية إلى “مشروع انفصالي بامتياز” يستقوي بقوى خارجية، مما قد يستدعي ردود فعل حازمة من دمشق وحلفائها.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، تضع كلمات حكمت الهجري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الجنوب السوري أمام منعطف تاريخي. إن المجاهرة بطلب الاستقلال والإشادة بإسرائيل يمثلان مغامرة سياسية كبرى قد تؤدي إلى إعادة رسم خارطة الصراع في سوريا، وتحويل السويداء إلى ساحة لتجاذبات إقليمية ودولية لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





