أخبار العالمأخبار الوكالاتالشرق الاوسطاوروباسياسةعاجلمنوعات

صدمة الجنسية بالولادة .. هل تُسقط إيطاليا حق الدم عن أحفاد المهاجرين في الخارج؟

صدمة الجنسية بالولادة .. هل تُسقط إيطاليا حق الدم عن أحفاد المهاجرين في الخارج؟

روما – CNN

تواجه ملايين العائلات من أصول إيطالية حول العالم احتمال فقدان “حلم العودة”، بعد أن أيدت المحكمة الدستورية في روما قرار الحكومة بتعديل قواعد المواطنة. هذا التحول ينهي قرناً ونصف من الانفتاح القانوني الذي جعل إيطاليا واحدة من أكثر الدول سخاءً في منح الجنسية لأبناء جالياتها في الخارج.

قانون 2025: جدار جديد أمام “المغتربين”

القانون الذي وُلد بمرسوم طارئ في مارس من العام الماضي، أحدث زلزالاً في أوساط الإيطاليين في الأمريكتين وأوروبا. وتتمثل أبرز نقاطه في:

  • شرط الولادة على الأرض: لم يعد يكفي وجود “عرق إيطالي”؛ بل يجب أن يكون الجد أو الوالد قد وُلِد في إيطاليا فعلياً ليتمكن الحفيد من طلب الجنسية.

  • السيادة الوطنية: القانون يسعى لتقليل أعداد “مواطني جواز السفر” الذين يحملون الجنسية لأغراض التنقل والسفر دون العيش في إيطاليا أو المساهمة في نظامها الضريبي والمدني.

دوافع روما: “أزمة قنصليات” أم “رؤية سياسية”؟

يشير الخبراء القانونيون إلى أن التحرك الحكومي الأخير مدفوع بثلاثة محركات رئيسية:

  1. انفجار الأرقام: عدد المواطنين المسجلين في الخارج قفز بنسبة تقارب 40% خلال عشر سنوات، ليصل إلى 6.4 مليون شخص.

  2. العبء القضائي: آلاف القضايا العالقة في المحاكم الإقليمية بسبب نزاعات النسب، مما تسبب في شلل إداري داخل القنصليات.

  3. الروابط الضعيفة: تتبنى الحكومة الحالية رؤية مفادها أن مرور أجيال عديدة في الخارج يُضعف الانتماء للهوية الإيطالية الحقيقية.

مفارقة “البلد الذي يشيخ”

يثير هذا القانون تساؤلات عميقة حول التناقض الديموغرافي في إيطاليا؛ ففي الوقت الذي تُصعّب فيه الدولة إجراءات الانضمام إليها، سجلت الإحصاءات الرسمية خروج نصف مليون مقيم من إيطاليا في غضون 4 سنوات فقط. ويرى المعارضون أن أحفاد المهاجرين كانوا يمثلون “خزاناً بشرياً” محتملاً لإنقاذ البلاد من التراجع السكاني.

بصيص أمل في “محكمة النقض”

رغم قرار المحكمة الدستورية القاسي، يترقب المحامون جلسة 14 أبريل 2026 أمام محكمة النقض. ويأمل المدافعون عن “حق الدم” أن تنتصر السلطة القضائية الأعلى في البلاد للمبدأ التاريخي الذي يعتبر الإيطالي إيطالياً أينما وُلِد، طالما لم يتخلَّ عن جذوره.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى