روسيا تطور معدات متطورة لـ “Bion-M 2” لدراسات بيولوجية فضائية عميقة

كشفت مؤسسة “روستيخ” الروسية عن تطوير معدات جديدة متقدمة ستُستخدم في القمر الصناعي الثاني ضمن سلسلة أقمار “Bion-M”، والتي تعمل كمختبرات فضائية لإجراء الأبحاث العلمية والبيولوجية. هذه الخطوة تعزز من قدرات روسيا في مجال البيولوجيا الفضائية، مع التركيز على فهم تأثيرات البيئة الفضائية على الكائنات الحية.
“تيلي ناؤوكا”: تقنية جديدة للرصد الفضائي
أفادت “روستيخ” في بيان أن خبراء من شركة “روسيل”، التابعة للمؤسسة، قد أكملوا بنجاح اختبار وحدة “تيلي ناؤوكا”. هذه الوحدة مخصصة للقمر الصناعي “Bion-M 2”، وستمكن من جمع البيانات آنياً خلال تحليق القمر في الفضاء. سيتم استخدام هذه البيانات لدعم الأبحاث العلمية في مجالات حيوية مثل علم الأحياء، وظائف الأعضاء، والتكنولوجيا الحيوية.
وأكد البيان أن الوحدة الجديدة “اجتازت الاختبارات الأولية والشاملة بنجاح، وأثبتت جاهزيتها للعمل كجزء من القمر الصناعي الجديد”. ومن المتوقع أن تُرسل الوحدة قريباً إلى قاعدة بايكونور الفضائية استعداداً لإطلاق القمر قبل نهاية العام الجاري.
آفاق جديدة لدراسة الرحلات الفضائية الطويلة
يشير خبراء “روستيخ” إلى أن “Bion-M 2” سيُطلق إلى مدار على ارتفاع حوالي 800 كيلومتر عن سطح الأرض، وهو ما يعادل تقريباً ضعف ارتفاع مدار محطة الفضاء الدولية. الهدف الرئيسي من هذا الارتفاع هو إجراء دراسات معمقة حول المشكلات والمخاطر المرتبطة بالرحلات الفضائية الطويلة، خصوصاً تأثير الإشعاع الفضائي على جسم الإنسان عند تجاوز المدار الأرضي المنخفض.
تتميز وحدة “تيلي ناؤوكا” بتجهيزات متطورة تشمل 25 كاميرا رقمية، و5 وحدات لتسجيل الفيديو، بالإضافة إلى وحدة تحكم تسمح باستقبال الأوامر عبر خط الاتصال المدمج في القمر الصناعي.
تاريخ أقمار “Bion” العلمية
تُعد أقمار “Bion” سلسلة من الأقمار الصناعية التي طورتها روسيا بشكل خاص لإجراء الأبحاث العلمية في مجال البيولوجيا الفضائية. تهدف هذه الأقمار إلى دراسة تأثيرات انعدام الجاذبية والإشعاع الفضائي على الكائنات الحية في مدار الأرض.
أُطلق أول قمر من هذه السلسلة، “Bion-1”، في 31 أكتوبر 1973، وبقي في المدار لمدة 21 يوماً قبل أن يعود إلى الأرض في 22 نوفمبر من العام نفسه. احتوت مركبة الإنزال الخاصة به على مجموعة متنوعة من الكائنات الحية، منها فئران، سلاحف، خنافس دقيق، بكتيريا، وفطريات، بهدف دراسة استجابتها للبيئة الفضائية. بعد ذلك، استمرت روسيا في إطلاق 10 أقمار صناعية أخرى من نفس السلسلة حتى عام 1996.
وفي عام 2013، أطلقت روسيا أول قمر صناعي من النسخة المطورة “Bion-M”. هذا القمر استُخدم كمختبر مداري أُرسلت فيه كائنات مثل الفئران والقواقع وبعض أنواع النباتات والأحياء الدقيقة لإجراء تجارب علمية متعددة عليها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





