الاتحاد الأوروبي يخطط لتعويض بنك نمساوي من أصول الملياردير الروسي دريباسكا.
خطة أوروبية لتحويل أموال "دريباسكا" لـ "رايفايزن بنك"

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية عن توجه جديد ومثير للجدل داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، يتعلق بكيفية التعامل مع الأصول الروسية المجمدة. ووفقاً للتقرير، تدرس بروكسل إمكانية “الإفراج الموجه” عن جزء من ثروة رجل الأعمال الروسي أوليغ دريباسكا، ليس لتعود إليه، بل ليتم تحويلها مباشرة لتسوية مستحقات أو تعويض “رايفايزن بنك” (Raiffeisen Bank) النمساوي.
جوهر الخطة: مقايضة الأصول بالعقوبات
تعتمد الآلية التي يدرسها الاتحاد الأوروبي على فكرة الالتفاف القانوني لتجاوز تعقيدات العقوبات، حيث تهدف إلى:
دعم القطاع المصرفي الأوروبي: مساعدة بنك “رايفايزن” (الذي يمتلك استثمارات ضخمة في روسيا) على تقليل خسائره الناتجة عن العقوبات المفروضة على موسكو.
استخدام الأصول المجمدة كأداة ضغط: تعد هذه الخطوة المرة الأولى التي يتم فيها التفكير في نقل ملكية أصول خاصة بمواطن روسي لصالح جهة تجارية أوروبية بقرار سياسي.
لماذا أوليغ دريباسكا؟
يُعد دريباسكا واحداً من أبرز رجال الأعمال الروس الخاضعين للعقوبات الأوروبية والأمريكية. ويرى المحللون أن اختياره لهذه “التجربة” يعود إلى:
الارتباطات المالية المعقدة: وجود تشابكات مالية سابقة بين استثمارات دريباسكا والمصارف النمساوية.
اختبار القوانين الجديدة: يرغب الاتحاد الأوروبي في فحص مدى صمود مثل هذه القرارات أمام المحاكم الدولية قبل تعميمها على أصول روسية أخرى.
تداعيات قانونية وسياسية خطيرة
تثير هذه الأنباء مخاوف واسعة حول “قدسية الملكية الخاصة” في أوروبا، حيث يرى قانونيون أن:
المساس بالحقوق: تحويل أموال الأفراد لتعويض الشركات يمثل سابقة قد تؤدي إلى موجة من الدعاوى القضائية ضد المفوضية الأوروبية.
الرد الروسي: قد تقابل موسكو هذه الخطوة بإجراءات انتقامية مماثلة، عبر مصادرة أصول شركات أوروبية لا تزال تعمل داخل الأراضي الروسية.
الخلاصة
إذا ما تحولت خطة الاتحاد الأوروبي إلى واقع، فإننا سنكون أمام فصل جديد من فصول “الحرب الاقتصادية”؛ حيث لم تعد الأصول المجمدة مجرد “أوراق محبوسة”، بل أصبحت “غنائم” يتم توزيعها لترميم الشقوق في جدار الاقتصاد الأوروبي. ويبقى السؤال: هل سيقبل القضاء الأوروبي بمرور هذه الصفقة على حساب رجل الأعمال الروسي؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





