صحة

لتحقيق الوقاية: إتاحة لقاح فيروس HPV حتى 45 عاماً لدعم صحة المرأة والقضاء على المفاهيم الخاطئة

يشكل سرطان عنق الرحم تحدياً صحياً تضاعفه المفاهيم الخاطئة التي تعيق سبل الوقاية والعلاج. من بين هذه المفاهيم الشائعة، الاعتقاد بأن المرض لا شفاء منه، أو أنه ينتقل بمجرد الاتصال العرضي، أو أن العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) دائمة، وفقاً لما جاء في تقرير لصحيفة “تايمز أوف إنديا”.

دعوة لإنهاء الصمت

إن القضاء على هذه الأفكار المحظورة اجتماعياً سيدفع بالنساء إلى إعطاء الأولوية للرعاية الصحية، والسعي نحو التشخيص المبكر عبر الفحوصات الدورية، وتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري. يمكن لجهود التوعية الجماعية التي تهدف إلى تصحيح المعلومات وإنهاء “الصمت” الذي يحيط بهذا المرض، أن تقلل بشكل كبير من انتشاره وتحسن الآفاق المستقبلية لجميع النساء.

نطاق حماية اللقاحات المتوفرة

توفر اللقاحات المتعددة (غير التكافؤية) الحالية درعاً واقياً ضد سبع سلالات شائعة وذات خطورة عالية من فيروس الورم الحليمي البشري، بالإضافة إلى سلالتين منخفضتي الخطورة تسببان الثآليل التناسلية. هذا التغطية الشاملة تضمن حماية تتراوح فعاليتها بين 70% و80% ضد الإصابة بسرطان عنق الرحم، من خلال تعزيز مناعة الجسم وإنتاج أجسام مضادة.

توسيع الفئة العمرية للتطعيم

يؤكد الخبراء على أن التطعيم يجب أن يشمل جميع الأفراد، بغض النظر عن جنسهم، قبل أي تعرض محتمل لفيروس الورم الحليمي البشري، وتحديداً قبل البدء في النشاط الجنسي. وتوصي المبادئ التوجيهية العالمية بتحصين الفتيات من سن 9 إلى 14 عاماً بهدف تقليل معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وذلك بتطعيمهم قبل التعرض لأنواع الفيروس الخطيرة.

يُتاح اللقاح عادةً مجاناً للمستحقات من خلال البرامج الوطنية، مما يضمن وصوله إلى جميع الشرائح المجتمعية. وهناك إمكانية لتلقي التطعيم للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و45 عاماً، حيث يمكن أن يمنحهم حماية جزئية من سلالات الفيروس التي لم يصابوا بها بعد.

الدكتورة فاندانا جين، استشارية أولى ورئيسة قسم الأورام النسائية، معهد راجيف غاندي للسرطان، تؤكد أن “تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري حتى عمر 45 عاماً هو مسار وقائي أساسي يمكن أن يقلل بالفعل من أعباء سرطان عنق الرحم، وأيضاً من السرطانات الأخرى المرتبطة بهذا الفيروس”. وتضيف أن اللقاح يتسم بالأمان، وقد تظهر بعده آثار جانبية بسيطة ومؤقتة لا تُقارن بالغياب التام لأي آثار طويلة الأمد.

تفاصيل حول الأعراض الجانبية

توضح الدكتورة جين أن الآثار الجانبية التي قد تحدث بشكل شائع تتراوح بين احمرار أو ألم أو تورم في مكان الحقن، والشعور بالإرهاق أو الصداع، الغثيان، آلام في العضلات والمفاصل، الدوخة، والحمى. وتشدد على أن التفاعلات التحسسية الخطيرة نادرة الحدوث.

وتختتم بأن التوعية المستدامة، والتعاون في الوقاية، والبرامج التعليمية الشاملة، تجعل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري “أداة محورية لتعزيز صحة المرأة عبر توفير الوقاية والتمكين والحماية”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى