تراجع عراقي وتوضيح عاجل: بغداد تتنصل من إدراج “حزب الله” والحوثيين على قائمة الإرهاب
بعد إدراج "حزب الله" والحوثيين على قائمة الإرهاب.. العراق

شهدت الساحة السياسية والإعلامية في العراق حالة من الجدل والتضارب بعد تداول تقارير حول إدراج الحكومة العراقية لـ “حزب الله” اللبناني وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) اليمنية على قائمة المنظمات الإرهابية. سرعان ما تبعت هذه التقارير بيانات رسمية عاجلة من بغداد سعت إلى التراجع والتوضيح وتصحيح الموقف، مؤكدة على طبيعة علاقاتها مع هذه الكيانات.
📰 أساس الجدل: تقارير الإدراج المُتضاربة
بدأت الأزمة بتداول معلومات تشير إلى أن العراق، في إطار تحديث قوائمها للمنظمات الإرهابية، أدرجت كلا من “حزب الله” والحوثيين. وقد أثارت هذه الأنباء، التي نُسبت إلى مصادر غير محددة أو وثائق داخلية، ردود فعل فورية وقوية داخل المشهد السياسي العراقي المعقد، خاصة وأن هذين الكيانين لهما علاقات وثيقة مع فصائل سياسية وعسكرية نافذة في العراق.
🚨 التوضيح العاجل: نفي وإعادة تأكيد للمواقف
لم تمضِ ساعات قليلة على تداول الخبر حتى تدخلت جهات رسمية عراقية (غالباً وزارة الخارجية أو الأمانة العامة لمجلس الوزراء) لتقديم توضيح عاجل وحاسم:
النفي القاطع للإدراج: أكدت البيانات الرسمية نفيها القاطع لوجود قرار رسمي أو حكومي بإدراج “حزب الله” أو “الحوثيين” على قائمة الإرهاب العراقية.
خطأ إجرائي أو تقني: أشار التوضيح إلى أن ما تم تداوله قد يكون ناتجاً عن خطأ إجرائي أو فني في تداول قائمة غير محدثة أو مسودة داخلية، أو نتيجة لسوء فهم للقوائم الدولية المعتمدة لدى بعض المؤسسات.
التأكيد على العلاقات: سعى التوضيح إلى إعادة تأكيد علاقات العراق مع “حزب الله” والحوثيين، مشيراً إلى أن هذه الكيانات لا تُصنف رسمياً كمنظمات إرهابية في سجلات بغداد، في محاولة لتهدئة الأطراف السياسية المحلية والإقليمية الحليفة.
⚖️ الدوافع: ضغوط داخلية وخارجية
يُعتقد أن التراجع والتوضيح العاجل جاء نتيجة ضغوط قوية متعددة الأوجه:
الضغوط الداخلية: لـ “حزب الله” والحوثيين حلفاء أقوياء ونفوذ كبير داخل البرلمان والحكومة العراقية (خاصة ضمن قوى “الإطار التنسيقي” المقربة من إيران)، وكان من شأن إدراجهم أن يسبب أزمة سياسية داخلية عميقة.
العلاقات الإقليمية: تسعى بغداد للمحافظة على علاقات متوازنة مع جيرانها، ولا تريد أن تُتهم بالانحياز التام للسياسات الأمريكية أو الخليجية التي تصنف هذه الكيانات إرهابية. التراجع هو محاولة لتجنب التوتر مع إيران وحلفائها الإقليميين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





