“أمن الخليج خط أحمر”.. قمة دبلوماسية مصرية أردنية لصد التدخلات الإيرانية وحماية السيادة

أجرت كل من مصر والأردن تحركاً دبلوماسياً مكثفاً اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، رداً على التطورات “الدراماتيكية” التي تعصف بالشرق الأوسط، حيث رسم البلدان معالم موقف عربي حاسم تجاه الاعتداءات الخارجية والانتهاكات المتكررة لسيادة الدول.
التنسيق “عبد العاطي – الصفدي”: إدانة صريحة ورفض للتهديدات
في اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الأردني أيمن الصفدي، برزت عدة ثوابت استراتيجية للمرحلة الراهنة:
تنديد بالاعتداءات الإيرانية: أدان الوزيران بشدة الهجمات التي طالت الأراضي الأردنية ودول الخليج العربي، واصفين إياها بـ “الخرق الفاضح” للقانون الدولي الذي لا يولد إلا الفوضى.
السيادة العربية أولاً: شدد الجانبان على أن استقرار المنطقة مرهون بـ “كف يد” التدخلات الإيرانية واحترام استقلال الدول العربية، مؤكدين أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأردني.
التأهب للقمة العربية: اتفق الوزيران على توحيد الرؤى قبل القمة الوزارية العربية المرتقبة نهاية الشهر الجاري، لضمان خروج مجلس الجامعة بموقف صلب يواجه التحديات الأمنية غير المسبوقة.
لبنان وغزة: التحذير من “تشتيت الانتباه الدولي”
حذر التنسيق المصري الأردني من استغلال المواجهة مع إيران لصرف النظر عن القضايا الجوهرية:
دعم الدولة اللبنانية: أدان الوزيران السياسات الإسرائيلية التوسعية والعدوان على لبنان، مؤكدين حق المؤسسات الرسمية اللبنانية وحدها في حصر السلاح وبسط السيادة.
أزمة غزة والضفة: شدد البيان على أن الكارثة الإنسانية في غزة تتطلب تحركاً فورياً، محذرين من تراجع الاهتمام الدولي بالعدوان الإسرائيلي والإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية.
حماية المقدسات: استنكر الوزيران اعتداءات المستوطنين وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرين هذه الممارسات تعدياً على الحق في العبادة والقوانين الدولية.
خلاصة الموقف: الدبلوماسية كمسار وحيد
اختتم الوزيران مباحثاتهما بالتأكيد على أن التضامن العربي هو الدرع الواقي في مواجهة الأزمات المتسارعة، داعين المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في كبح جماح التصعيد وضمان احترام سيادة الدول لتعزيز الأمن والسلم الإقليمي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





