بعد انسحاب “لوك أويل”.. حيان عبد الغني يكشف كواليس دخول “شيفرون” الأمريكية للملاعب النفطية الجنوبية.

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم عن تطورات جوهرية في ملف إدارة الحقول النفطية العملاقة جنوبي البلاد مطلع عام 2026. وأكد الوزير أن المفاوضات مع شركة “شيفرون” (Chevron) الأمريكية بلغت مراحل متقدمة لتولي مهام تشغيل وتطوير حقل “غربي القرنة 2”، أحد أضخم مكامن النفط في محافظة البصرة، لتعويض الفراغ الذي خلفه انسحاب الشريك الروسي.
سياق التحول: من موسكو إلى كاليفورنيا
يأتي توجه بغداد نحو العملاق الأمريكي نتيجة لضغوط جيوسياسية واقتصادية فرضت واقعاً جديداً في يناير 2026:
عقبة العقوبات: أدى تشديد العقوبات الأمريكية والغربية على قطاع الطاقة الروسي إلى تقييد قدرة شركة “لوك أويل” (Lukoil) على الوفاء بالتزاماتها المالية والتقنية، مما عجّل بقرار انسحابها من الحقل لضمان عدم تعثر الإنتاج.
تأمين سلاسل الإمداد: يسعى العراق من خلال الشراكة مع “شيفرون” إلى ضمان تدفق التكنولوجيا الحديثة وقطع الغيار الضرورية التي كانت الشركات الروسية تواجه صعوبة في تأمينها مطلع هذا العام.
الأهداف الطموحة للمرحلة القادمة
تهدف وزارة النفط من خلال هذه المفاوضات إلى تحقيق قفزات نوعية في الحقل:
زيادة الإنتاج: الوصول بإنتاج حقل غرب القرنة 2 إلى طاقته القصوى المستهدفة والتي تتجاوز 800 ألف برميل يومياً.
استثمار الغاز: إلزام “شيفرون” بتسريع مشاريع استثمار الغاز المصاحب لتقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء المحلية.
الاستقرار التشغيلي: توفير بيئة استثمارية مستقرة بعيدة عن تقلبات السياسة الدولية، بما يضمن بقاء العراق كلاعب أساسي وموثوق في سوق الطاقة العالمي.
الخلاصة
تمثل المفاوضات مع “شيفرون” مطلع عام 2026 خطوة براغماتية من الحكومة العراقية لحماية أمنها القومي النفطي. إن استبدال الشريك الروسي بآخر أمريكي في أحد أهم حقول البصرة يعكس قدرة بغداد على التكيف مع المتغيرات الدولية، وضمان استمرار تدفق “الذهب الأسود” الذي يشكل الشريان الحيوي لموازنة البلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





