بعد اعتراض أسطول الصمود إسرائيل تُرحّل ناشطين دوليين والأسطول يعيد التمركز في تركيا

تتصاعد وتيرة التوتر في حوض البحر الأبيض المتوسط عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية لـ “أسطول الصمود” العالمي. وفيما أتمت تل أبيب ترحيل ناشطين بارزين من البرازيل وإسبانيا، أعلنت إدارة الأسطول عن خطة “إعادة تمركز” في الموانئ التركية، مؤكدة أن الحراك البحري لكسر حصار غزة دخل مرحلة جديدة من الترتيبات اللوجستية.
ترحيل أفيلا وأبو كشك: رسالة إسرائيلية حازمة
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، صباح الأحد، ترحيل الناشط البرازيلي تياغو أفيلا والناشط ذو الأصول الفلسطينية سيف أبو كشك بعد استكمال التحقيقات معهما. وجاء الترحيل عبر مسارين مختلفين؛ حيث غادر أبو كشك عبر مطار “بن غوريون” متوجهاً إلى مدريد، بينما نُقل أفيلا براً عبر معبر طابا إلى الأراضي المصرية تمهيداً لعودته إلى البرازيل.
وشددت الخارجية الإسرائيلية في بيانها على منصة “إكس” على أنها “لن تسمح بأي خرق” للحصار البحري، واصفة القوافل بـ “أسطول التحريض”، في حين وصفت حكومتا إسبانيا والبرازيل احتجاز مواطنيها بأنه إجراء “غير قانوني”.
مارماريس التركية: محطة الانطلاق الجديدة
في المقابل، لم ينسحب أسطول الصمود، بل أعلنت إدارته عن وصول السفن إلى ميناء مارماريس التركي بعد اعتراضها في المياه الدولية. وتأتي هذه الخطوة كإعادة تموضع إستراتيجي تهدف إلى:
الإصلاحات الفنية: إجراء صيانة للقوارب التي تعرضت لمضايقات أو أعطال أثناء المواجهة البحرية.
الدعم القانوني والنفسي: تقييم الآثار التي تعرض لها الناشطون (345 مشاركاً من 39 دولة) عقب اعتراضهم من قبل الجيش الإسرائيلي.
إعادة التزود: استكمال الإمدادات اللوجستية تمهيداً للمراحل المقبلة من تحركات الأسطول التي انطلقت أصلاً من موانئ فرنسا وإسبانيا.
غضب دولي وتضامن شعبي: تونس في قلب الحدث
تزامناً مع التطورات البحرية، شهدت العاصمة التونسية وقفة تضامنية حاشدة دعماً للأساطيل البحرية. ورفع المحتجون شعارات تندد بالحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ عام 2007، معتبرين أن قضية كسر الحصار أصبحت “قضية إنسانية عالمية” تتجاوز الحدود والأديان.
الخلاصة: صراع الإرادات فوق الأمواج
تمثل هذه المبادرة، التي تضم أكثر من 50 سفينة، التحدي الأكبر لسياسة الحصار البحري منذ تجربة سبتمبر 2025. ورغم الاعتقالات والترحيل، يبدو أن “أسطول الصمود” يسعى لتحويل المياه الدولية إلى ساحة ضغط سياسي وقانوني مستمر لإحراج المجتمع الدولي ودفع إسرائيل لفتح الممرات الإنسانية نحو غزة المنكوبة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





