اخر الاخباررياضةعاجل

أزمة ألوان في اليابان.. الحرب على إيران تحوّل أغلفة الوجبات الشهيرة إلى الأسود والأبيض

في مشهد يعكس مدى ترابط الاقتصاد العالمي بالصراعات الجيوسياسية، بدأت الوجبات الخفيفة الشهيرة في اليابان تفقد ألوانها الزاهية لتكتسي بالسواد؛ حيث أجبرت تداعيات الحرب في إيران والاضطرابات في مضيق هرمز كبرى الشركات اليابانية على تقنين استخدام الأحبار الملونة نتيجة نقص المواد الخام البترولية.

شركة “كالبي” تقود التغيير الاضطراري

أعلنت شركة “كالبي” (Calbee) العملاقة، ومقرها طوكيو، عن تحول أغلفة 14 منتجاً من منتجاتها الشهيرة (بما في ذلك رقائق البطاطس والحبوب) إلى اللونين الأسود والأبيض فقط. وأوضحت الشركة، التي يمتد سوقها من اليابان إلى الولايات المتحدة والصين وأستراليا، أن هذا الإجراء سيبدأ تنفيذه اعتباراً من 25 مايو الجاري.

لماذا الأسود والأبيض؟ أكدت الشركة في بيان رسمي أن الهدف هو “ضمان استقرار توفير المنتجات في الأسواق”، مشيرة إلى أن المحتوى الداخلي والجودة لم يتغيرا، ولكن الضرورة المرنة استدعت حصر ألوان التغليف لمواجهة النقص الحاد في المواد الكيميائية الداخلة في صناعة الأحبار الملونة.

أزمة “النافثا” وتوقف إمدادات الخليج

تأتي هذه الخطوة نتيجة الضغوط الهائلة على مادة “النافثا” (Naphtha)، وهي مشتق بترولي حيوي يستخدم في صناعة البلاستيك والأحبار. ومع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، تعطلت تدفقات الخام إلى اليابان التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتأمين احتياجاتها النفطية.

اليابان بين الهدوء الحكومي وضغوط السوق

رغم محاولات الحكومة اليابانية تهدئة الأسواق عبر التأكيد على كفاية “الاحتياطيات النفطية” الاستراتيجية، إلا أن قطاع الصناعات التحويلية بدأ يشعر بالخطر فعلياً. وتعد خطوة شركة “كالبي”، التي تأسست عام 1949، هي الأحدث في سلسلة إجراءات تقشفية بدأت الشركات اليابانية اتخاذها للتعامل مع ارتفاع الأسعار ونقص المنتجات البترولية الأساسية.

ويبقى التساؤل قائماً في الشارع الياباني حول المدة التي ستظل فيها هذه المنتجات “متشحة بالسواد”، وهو ما لم تستطع الشركة تحديده، معلقةً الأمر بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى