ثورة في عالم الطب.. بكتيريا خفية وراء تكون حصوات الكلى وتوقعات بتغيير جذري في طرق العلاج

ثورة في عالم الطب.. بكتيريا خفية وراء تكون حصوات الكلى وتوقعات بتغيير جذري في طرق العلاج
نص المقال المطور:
الرياض – “اسم المنصة”: في اكتشاف علمي قد يغير البروتوكولات الطبية المتبعة منذ عقود، كشفت دراسة أمريكية حديثة عن دور “غير مرئي” للبكتيريا في تشكيل حصوات الكلى، وتحديداً نوع “أوكسالات الكالسيوم” الذي يعد الأكثر شيوعاً بنسبة تصل إلى 80% من الحالات.
تجاوز النظريات التقليدية لطالما ساد الاعتقاد الطبي بأن حصوات الكلى هي مجرد ترسبات معدنية ناتجة عن تبلور الأملاح في البول لأسباب كيميائية أو فيزيائية بحتة. إلا أن الدراسة المنشورة في دورية PNAS العلمية، قلبت هذه المفاهيم رأساً على عقب، مؤكدة أن هذه الحصوات هي “بنية مركبة” تجمع بين المعادن والمكونات العضوية الحية.
مجهر إلكتروني يكشف المستور استخدم الفريق البحثي تقنيات متطور في المجهر الإلكتروني والفلوري لفحص عينات دقيقة، وكانت المفاجأة وجود:
بكتيريا حية: مدمجة بعمق داخل طبقات البلورات وليس على السطح فقط.
أغشية حيوية (Biofilms): تعمل كإطار هيكلي تنمو فوقه المعادن.
وبحسب تقرير موقع ScienceAlert، فإن هذه البكتيريا تقوم بعملية تسمى “بذر الحصوة”، حيث تبدأ هي عملية التبلور الأولية، ثم تُحتجز داخل البناء المتنامي للحصوة مع مرور الوقت.
إعادة تعريف حصوات الكالسيوم كان من المعروف سابقاً أن البكتيريا تسبب نوعاً نادراً يسمى “حصوات الستروفيت”، لكن الجديد هو دخولها في تكوين حصوات الكالسيوم. هذا الاكتشاف يقدم تفسيراً منطقياً لظاهرة لطالما حيرت الأطباء، وهي العلاقة الوثيقة بين التهابات المسالك البولية المتكررة وتكون الحصوات بشكل مزمن.
آفاق علاجية جديدة يقترح الباحثون الآن ضرورة النظر إلى حصوات الكلى باعتبارها “مركباً حيوياً-معدنياً”. هذا التغيير في المفهوم قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة تعتمد على استهداف “الأغشية الحيوية البكتيرية” لمنع تكون الحصوات من الأساس، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الجراحية أو تفتيت الحصوات بعد تكونها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





