“حرب التخوين”.. داعش يكسر صمته بتهديد الشرع ووصف الجولاني بـ دمية الغرب

في إصدار صوتي جديد يحمل دلالات أمنية خطيرة، هاجم تنظيم “داعش” (المحظور دولياً) السلطة الجديدة في دمشق، موجهاً تهديداً مباشراً لرئيس الحكومة السورية أحمد الشرع. الكلمة التي نُسبت للمتحدث باسم التنظيم، أبو حذيفة الأنصاري، كشفت عن حجم العداء الأيديولوجي بين التنظيم وبين القوى التي أعادت تشكيل المشهد السوري مؤخراً.
1. الوعيد بـ “المصير المحتوم”: استهداف أحمد الشرع
ركز التسجيل الصوتي على تكفير الحكومة القائمة في دمشق عبر عدة نقاط:
الهوية السياسية: وصف الأنصاري حكومة دمشق بـ “العلمانية والمرتدة”، معتبراً قتالها أولوية للتنظيم.
الرسالة الشخصية: حذر المتحدث أحمد الشرع صراحةً بأن نهايته “لن تختلف عن نهاية بشار الأسد”، في إشارة واضحة لنية التنظيم تنفيذ عمليات اغتيال أو استهداف مباشر.
2. “دمية بلا روح”: الهجوم الأعنف على الجولاني
لم يسلم “أبو محمد الجولاني” وفصيله من الهجوم، حيث اعتبر التنظيم أن التحولات الأخيرة في سوريا مجرد “تبادل أدوار” بين القوى الدولية:
التبعية لتركيا والغرب: اتهم التنظيم الجولاني بالخضوع التام لـ “شياطين الترك والأمريكيين”.
توصيف ميداني: وصف الجولاني بأنه “دمية بلا روح” يتم تحريكها من أمام الستار لتنفيذ أجندات خارجية تحت غطاء الثورة.
3. قراءة في “ردع العدوان”: مسرحية لا حقيقة
قدم التنظيم رؤية “تآمرية” للعمليات العسكرية الأخيرة (ردع العدوان):
الإخراج الدولي: اعتبر الأنصاري أن العملية كانت “مسرحية تركية بإخراج أمريكي”، تهدف لنقل سوريا من الوصاية الإيرانية إلى الوصاية التركية-الأمريكية.
السيادة الغائبة: زعم المتحدث أن “الصليبيين” هم الحكام الفعليون لسوريا الآن، وأن الفصائل المحلية ليست سوى أدوات تنفيذية.
4. جدول المواقف الأيديولوجية لداعش (فبراير 2026)
| الجهة | التهمة الموجهة من داعش | الرؤية المستقبلية |
| حكومة دمشق (الشرع) | الردة والعلمانية. | الاستهداف العسكري لإسقاطها. |
| هيئة تحرير الشام (الجولاني) | العمالة للغرب وتركيا. | اعتبارهم خصماً “مرتداً” يجب قتاله. |
| القوى الإقليمية (تركيا) | المحرك الرئيسي للمسرحية. | عدو خارجي يسيطر على الأرض. |
5. التداعيات الأمنية: هل يستعد التنظيم للعودة؟
يشير توقيت هذا التسجيل إلى محاولة التنظيم استغلال “الفجوات الأمنية” الناتجة عن انتقال السلطة وإعادة تموضع الفصائل. وبحسب مراقبين، فإن لغة التهديد الموجهة للشرع والجولاني معاً تعني أن التنظيم يسعى لاستقطاب العناصر المتشددة الرافضة للتحالفات السياسية الجديدة، مما قد ينذر بموجة من العمليات الانتحارية أو الاغتيالات في دمشق والشمال على حد سواء.
الخلاصة: سوريا أمام تحدي “الإرهاب العابر للأنظمة”
بحلول مساء 21 فبراير 2026، يبدو أن حكومة أحمد الشرع تواجه اختبارها الأمني الأول والأصعب. إن خطاب “أبو حذيفة الأنصاري” يضع دمشق وإدلب في خندق واحد أمام خطر تنظيم داعش، الذي يحاول تصوير الجميع كـ “دمى” في صراع دولي، ليقدم نفسه مجدداً كبديل “خارج عن المنظومة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





