محلى

بطولة في دهشور: مسعفون مصريون يخاطرون داخل ممر هرمي بعمق 80 متراً لإنقاذ سائحة مصابة

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن تفاصيل عملية إنقاذ فائقة الصعوبة، نجحت فيها في إخراج سائحة من الجنسية الإسبانية تعرضت لإصابة خطيرة أثناء تواجدها داخل هرم سنفرو المنحني بمنطقة دهشور الأثرية.

وأوضح حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أنه في لحظة تلقي الخط الساخن (123) إشعاراً بإصابة الزائرة داخل الهرم، تحركت سيارة إسعاف على الفور، وتبعها فريق طبي مؤهل للإشراف على الحالة وتنفيذ خطة الإجلاء.

وكشف عبد الغفار أن سبب الإصابة يعود إلى انزلاق السائحة من على منحدر خشبي شديد الميل داخل أحد الممرات الضيقة بالهرم، مما أسفر عن احتمال إصابتها بكسر في قدمها.

وأشار إلى أن فريق الإسعاف اضطر إلى النزول داخل الهرم عبر ممر لا يتجاوز عرضه المتر الواحد، ويمتد لمسافة تقدر بنحو 80 متراً تحت الأرض، الأمر الذي تطلب منهم “جهداً استثنائياً” نظراً لضيق المساحة وضعف جودة التهوية.

واستغرقت جهود الإنقاذ “عدة ساعات”، حيث قام الفريق بتقديم الرعاية الأولية للسائحة وتثبيت جسمها بالكامل بلوح خاص بالعمود الفقري وحزام أمان لتجنب تفاقم الإصابة.

بعد ذلك، تم رفع السائحة ونقلها بحذر بالغ عبر الممرات الصخرية الضيقة وصولاً إلى خارج الهرم. وتطلب الأمر من المسعفين التسلق ببطء وحذر لتفادي أي ضرر إضافي، قبل أن يتم إخراجها بسلام ونقلها إلى مستشفى مجاور لاستكمال العلاج الضروري.

تقديراً لبطولتهم، كرّم رئيس هيئة الإسعاف المصرية، الدكتور عمرو رشيد، في مكتبه صباح اليوم، عدداً من رجال الإسعاف الذين ضربوا أروع الأمثلة في العطاء المهني والإنساني بنجاحهم في عمليتي إنقاذ: الأولى للسائحة الإسبانية في أعماق هرم دهشور، والثانية لمواطن مصري توقف قلبه في القاهرة.

يمثل هرم سنفرو المنحني أحد أقدم الآثار الهرمية في مصر، ويفرض تحديات لوجستية وأمنية بسبب طبيعة ممراته الدقيقة. وتُعد هذه الواقعة دليلاً على الكفاءة والتنسيق العالي بين القطاع الصحي وهيئات الآثار والطوارئ.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى