“بصيص أمل وسط الركام”.. هل تمنح أزمة الانسحاب الإيراني مقعداً مجانياً لإيطاليا في مونديال 2026؟

رغم الصدمة المدوية التي خلفها خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي على يد البوسنة والهرسك، بدأت التقارير الصحفية تداول سيناريو “درامي” قد يعيد بطل العالم أربع مرات إلى نهائيات كأس العالم 2026، مستنداً إلى تعقيدات سياسية وعسكرية تعصف بمشاركة أحد المنتخبات المتأهلة.
نكسة تاريخية: إيطاليا والغياب الثالث توالياً
ودع “الأتزوري” حلم المونديال في مباراة وصفتها الصحافة الإيطالية بـ”المذلة” بعد السقوط بركلات الترجيح أمام البوسنة. هذا الإخفاق يرسخ غياباً تاريخياً للمرة الثالثة على التوالي (2018، 2022، 2026)، مما وضع الكرة الإيطالية في مهب الريح قبل شهرين ونصف فقط من انطلاق البطولة.
“طوق النجاة”: هل تنسحب إيران؟
تزايدت التكهنات حول مصير مقعد إيران في المجموعة السابعة (التي تضم مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا) نتيجة الظروف الراهنة:
التوترات العسكرية: منذ 28 فبراير 2026، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية مباشرة شملت الولايات المتحدة (الدولة المضيفة) وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، مما أثار شكوكاً حول قدرة المنتخب الإيراني على السفر للأراضي الأمريكية.
سجال ترامب وطهران: ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر “تروث سوشيال” إلى أن وجود الإيرانيين في المونديال قد لا يكون “مناسباً” لسلامتهم، وهو ما ردت عليه طهران بغضب، مؤكدة تمسكها بحق المشاركة.
لوائح الفيفا: لماذا إيطاليا هي “الخيار الجدلي”؟
تستند الآمال الإيطالية، بحسب صحيفة “ذا صن”، إلى ثغرة في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA):
التقدير الحصري: تمنح اللوائح الفيفا “القرار المطلق” في اختيار البديل في حال انسحاب أي منتخب.
التصنيف العالمي: إيطاليا هي المنتخب “الأعلى تصنيفاً” بين كافة الفرق غير المتأهلة، مما يجعلها الخيار التسويقي والفني الأقوى لتعويض أي مقعد شاغر.
العقبة القارية: المنطق الرياضي يرجح استبدال إيران بمنتخب آسيوي آخر للحفاظ على التوازن القاري، وهو ما يقلل من حظوظ إيطاليا واقعياً.
إنفانتينو يغلق الباب: “إيران ستلعب”
في محاولة لإنهاء حالة الترقب، أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو تمسكه بمشاركة كافة المنتخبات المتأهلة:
“لا توجد خطة ب أو ج.. إيران ستلعب في كأس العالم لتمثيل شعبها، ونحن نريد كرة قدم بعيدة عن الصراعات”.
الخلاصة: حلم إيطالي يصطدم بصخرة الواقع
رغم بصيص الأمل القانوني، يبدو أن طريق إيطاليا نحو المونديال يظل مغلقاً، بانتظار قرار نهائي يحسم الجدل حول مشاركة إيران، وهو القرار الذي سيحدد ما إذا كانت “المعجزة الإيطالية” ستتحقق أم أن الغياب سيمتد لنسخة رابعة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





