اوروباأخبار العالم

إلغاء قانون التشرد في بريطانيا: نهاية حقبة وبداية مخاوف جديدة

بعد قرنين من الزمن، تتجه بريطانيا نحو إلغاء قانون تجريم التشرد، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تضع حدًا لـ”قرنين من الظلم” ضد الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. هذا الإلغاء، الذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني، يعني أن النوم في الأماكن العامة لن يكون جريمة بمجرد دخوله حيز التنفيذ الربيع القادم.

تعهدت وزيرة الإسكان بزيادة تمويل خدمات دعم المشردين بمبلغ 233 مليون جنيه إسترليني إضافي خلال السنة المالية الحالية لتوفير بدائل للمبيت في العراء. وأكدت أن “لا ينبغي تجريم أي شخص لمجرد نومه في العراء، وبإلغاء هذا القانون القاسي والبالي، نضمن عدم تكرار ذلك”.


القانون بين التاريخ والواقع الحالي

صدر قانون التشرد في عام 1824 بهدف معالجة أزمة التشرد التي تفاقمت بعد الثورة الصناعية، وكان يستهدف في الأساس “الأشخاص العاطلين عن العمل والمشاغبين والمتشردين”. ورغم إلغاء معظم بنوده على مر السنين، ظلت بعض الأجزاء سارية المفعول في إنجلترا وويلز، مما كان يمكّن الشرطة من ملاحقة المشردين قانونيًا.


ترحيب وقلق بشأن المستقبل

وصفت الجمعيات الخيرية المعنية بشؤون المشردين هذه الخطوة بأنها “لحظة تاريخية” طال انتظارها، معتبرين أنها انتصار لحقوق الإنسان. ومع ذلك، لم يخلُ القرار من مخاوف كبيرة. يخشى المنتقدون، ومن بينهم موقع “الديلى ميل”، أن يؤدي إلغاء القانون إلى زيادة واضحة في عدد الأشخاص الذين يخيمون في الشوارع، مما قد يؤدي إلى ظهور “مدن خيام” في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

تأتي هذه المخاوف في ظل تزايد أعداد المشردين بشكل ملحوظ. فوفقًا لمؤسسة “شيلتر” الخيرية، يُقدر أن هناك 326 ألف شخص بلا مأوى في إنجلترا، من بينهم 161,500 طفل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14% عن العام السابق. هذا الارتفاع يلقي بظلاله على فعالية الخطط البديلة ومدى قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من المشردين وتوفير مأوى كريم لهم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى