عبد الرؤوف الورتاني: حوار مع فنان يمزج بين العود والروك

في رحلة فنية تتجاوز الحدود التقليدية، يقدم الموسيقي التونسي عبد الرؤوف الورتاني تجربة فريدة تمزج بين أصالة العود وصخب الروك. من العزف على البيانو الذي لم يحصل عليه في طفولته، إلى العود الذي أصبح هويته، مرورًا بدراسة الجاز وعلم موسيقى الشعوب في باريس، يسرد الورتاني قصته في هذا الحوار.
من “حكايات” العود إلى “كهّان الكاف”
يرى الورتاني أن موسيقاه الآلية هي أشبه بـ”الحكايات”، حيث يختار عناوين أعماله بعناية لتعبر عن مراحل من حياته. لكن رحلته الفنية أخذت منعطفًا مفاجئًا مع ألبومه الخامس “كهّان الكاف”. فبعد أن أحب موسيقى الروك، قرر أن يقدمها بأسلوب مختلف، مستخدمًا اسمًا مستعارًا مستوحى من الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا، وذلك ليتمكن من التعبير عن هذا النمط الموسيقي دون أن يخلط بينه وبين أعماله على العود.
أصالة وصخب: مزيج من الصوفية والروك
يرفض الورتاني فكرة وجود تعارض بين موسيقى الروك الصاخبة وكلمات الأغاني ذات الطابع الصوفي والوجودي، مؤكدًا أن حالة النشوة قد ترتبط بالصخب والتكرار، كما هو الحال في موسيقى الغناوة أو حلقات الذكر. ويشير إلى أن هذا المزيج جاء بشكل عفوي، وهو ما أضاف لألبومه “كهّان الكاف” طابعًا فريدًا.
وفي حديثه عن مستقبل الموسيقى العربية، يربط الورتاني غياب العود عن الأوركسترا العربية بـ”رمزية” للتطور نحو النمط الغربي. لكنه يؤكد أن العود عاد ليحتل مكانة بارزة كآلة منفردة بفضل تجارب الموسيقيين الذين مزجوه بالجاز والموسيقى المعاصرة في أوروبا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





