لتجاوز “خناق” هرمز.. كوريا الجنوبية تؤمن 74 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة

في خطوة استراتيجية لتعزيز أمنها الطاقي، أعلنت سيئول عن نجاحها في تأمين احتياجاتها النفطية لشهر مايو المقبل، عبر تنويع المصادر واعتماد طرق شحن بديلة تلتف حول مضيق هرمز، الذي يشهد توترات عسكرية متصاعدة.
أرقام الطمأنة: تأمين 87% من الاحتياجات
خلال مؤتمر صحفي عقده كانغ هون سيك، رئيس مكتب السكرتارية الرئاسي، كشف عن تفاصيل الإمدادات التي نجحت الحكومة والقطاع الخاص في توفيرها:
الإجمالي: تم تأمين 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو 2026.
نسبة الكفاية: تمثل هذه الكمية 87% من المتوسط الشهري للعام الماضي، مما يبدد المخاوف من حدوث نقص حاد في السوق المحلية.
تكتيك “الالتفاف” على مضيق هرمز
لأول مرة، كشفت كوريا الجنوبية عن اعتمادها مسارات بديلة لنقل النفط العربي دون المرور بالمضيق المهدد بالإغلاق أو الاستهداف:
النفط السعودي: استيراد 23.99 مليون برميل عبر طرق بديلة (مثل خطوط الأنابيب نحو البحر الأحمر).
النفط الإماراتي: تأمين 16 مليون برميل عبر مسارات تتجاوز المضيق (مثل خط أنابيب حبشان-الفجيرة).
الاستجابة السريعة: أكد كانغ أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون وثيق وفوري بين الحكومة الكورية والشركاء في القطاع الخاص لمواجهة حالة “عدم اليقين” الجيوسياسي.
تقليص التبعية للشرق الأوسط
بالتوازي مع تغيير المسارات، نجحت سيئول في خفض وزن منطقة الشرق الأوسط في سلتها النفطية:
الانخفاض: تراجعت نسبة الاعتماد من 69% إلى 56%.
البدائل: تم توجيه البوصلة نحو إمدادات إضافية من أفريقيا وأمريكا الشمالية لتعويض أي نقص محتمل ناجم عن الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
تحديات باقية: شبح الأسعار
رغم نجاح “خطة التأمين”، حذر كانغ من أن الحكومة لا يمكنها “التراخي” للأسباب التالية:
ارتفاع التكاليف: زيادة أسعار النفط والمواد الخام عالمياً تضغط على الميزانية.
استمرار الحصار: الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية والتحركات العسكرية في الخليج تجعل تكاليف الشحن والتأمين في حالة تذبذب مستمر.
الخلاصة: تمثل الخطوة الكورية الجنوبية نموذجاً لـ “دبلوماسية الطاقة” في وقت الأزمات؛ حيث استطاعت سيئول استغلال البنية التحتية البديلة في السعودية والإمارات للنجاة باقتصادها من تداعيات صراع الممرات المائية في الخليج.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





