“بوصلة القاهرة نحو اليمن”.. عبد العاطي يبحث مع غروندبرغ آليات إنهاء الجمود السياسي.
خارطة طريق مصرية لاستقرار البحر الأحمر.. كواليس لقاء وزير الخارجية مع المبعوث الأممي لليمن.

في إطار مساعيها الحثيثة لترسيخ دعائم الأمن القومي العربي مطلع عام 2026، استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء 6 يناير، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ. وشهدت المباحثات الموسعة استعراضاً شاملاً لمستجدات الملف اليمني وسبل كسر حلقة التصعيد التي تهدد الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
محاور “خارطة الطريق” المصرية (يناير 2026)
خلال اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة، والتي ترتكز على عدة ركائز استراتيجية:
الحل السياسي الشامل: دعم مصر الكامل لكافة الجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تنهي معاناة الشعب الشقيق وتلبي تطلعاته.
أمن الملاحة والبحر الأحمر: شدد عبد العاطي على أن استقرار اليمن هو مفتاح تأمين حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، محذراً من تداعيات استمرار التوترات البحرية في عام 2026.
وحدة الدولة اليمنية: جدد الوزير تأكيد مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية ودعم مؤسسات الدولة الشرعية.
تحديات وفرص التهدئة في مطلع 2026
من جانبه، أطلع هانس غروندبرغ الجانب المصري على نتائج اتصالاته الأخيرة مع الأطراف اليمنية والقوى الإقليمية، مشيداً بالثقل المصري:
الوساطة المتزنة: أثنى المبعوث الأممي على قدرة القاهرة على لعب دور “الميسّر” المقبول من كافة الأطراف، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً في أي تفاهمات مستقبلية.
خفض التصعيد الميداني: اتفق الجانبان على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات السياسية برعاية أممية.
التنسيق الإقليمي: تم التأكيد على ضرورة التكامل بين المبادرات العربية (لاسيما السعودية والإماراتية) والجهود الدولية لضمان نجاح أي اتفاق طويل الأمد.
الخلاصة
تؤكد مباحثات عبد العاطي وغروندبرغ أن القاهرة تظل الركيزة الأساسية لأي حلول واقعية في اليمن. ومع دخول عام 2026، تبرز “خارطة الطريق” المصرية كصوت للعقل يدعو لتقديم الحلول السياسية على لغة السلاح، لضمان حماية الأمن القومي العربي وتأمين أحد أهم الممرات المائية في العالم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





