صحة

فجوة بين العلم والربح: خبراء الغدد الصماء يكشفون حقيقة تضخيم دور الكورتيزول في المشاكل الصحية

أثارت الموجة المتصاعدة من المحتوى المتعلق بهرمون الكورتيزول، أو “هرمون التوتر”، على وسائل التواصل الاجتماعي، قلق الأطباء، حيث يتم تضخيم دوره في التسبب بمجموعة من العلل الصحية بهدف تسويق برامج خاصة ومكملات غذائية. المروجون لهذه المنتجات يربطون ارتفاع الكورتيزول بأعراض عامة مثل صعوبة في إنقاص الوزن، وسرعة الانفعال، واضطرابات النوم.

في تصريح لوكالة فرانس برس، أوضح البروفيسور غيّوم أسييه، المتخصص في الغدد الصماء، أن هذه الادعاءات بعيدة كل البعد عن الحقائق الطبية. فالهرمون، الذي تفرزه الغدد الكظرية، يلعب وظائف أساسية في الجسم تشمل تنظيم التمثيل الغذائي والجهاز المناعي والاستجابة للتوتر. وفي حين أن الإجهاد اليومي يمكن أن يؤثر على إفرازه الصباحي الطبيعي، فإن التغيرات المرضية الكبيرة (كالزيادة التي تؤدي إلى مرض كوشينغ) نادرة للغاية.

ويؤكد الخبراء على أن مفهوم “تعب الغدد الكظرية” الذي يستخدمه “المدرّبون في مجال التغذية” لتسويق منتجاتهم، هو مجرد “خرافة” لا يوجد لها أي أساس علمي، حسبما أفادت الجمعية الفرنسية للغدد الصماء ومراجعات علمية حديثة. هذه الادعاءات تربط الهرمون بظهور الانتفاخ في البطن والوجه ومنع فقدان الوزن، مع العلم أن التغيرات في شكل الوجه لا تحدث إلا في حالات الإفراز المفرط والمزمن المرتبط بالأمراض النادرة.

ويحذر الطبيب في الصحة العامة، تيبو فيولي، من أن “الهدف الوحيد” للتركيز على الكورتيزول هو “الربح المادي”، حيث يتم تسويق مشروبات “ديتوكس” وحميات غذائية لا يوجد لها أي إثبات سريري.

كما نبهت المتخصصة بولين غيّوش من “سوق” الفحوصات البيولوجية غير المعتمدة خارج الإطار الطبي التقليدي، مثل فحص الكورتيزول اللعابي وفحوصات الحساسية الغذائية. وقد كشفت شهادات أن تكلفة هذه الفحوصات “غير الموثوقة” تتراوح بين 300 و1500 يورو، مما يعرض الأفراد لخطر “خسارة المال” والابتعاد عن استشارة الطب التقليدي المعتمد.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى