المدعي العام الإيراني يرفع سلاح “عداء الله” في وجه المتظاهرين: هل بدأت موجة قمع شاملة؟

في تصعيد هو الأخطر من نوعه منذ بداية العام، وجه المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، تحذيراً شديد اللهجة للمتظاهرين المنخرطين في موجة الاحتجاجات الراهنة. وأعلن آزاد أن كل من يشارك في هذه التحركات سيُصنف قانونياً كـ “عدو لله”، وهي التهمة المعروفة في الفقه القانوني الإيراني بـ “المحاربة”، والتي تقابلها عقوبة الإعدام.
التكييف القانوني: الترهيب باسم “المحاربة”
تحمل تصريحات المدعي العام مطلع عام 2026 أبعاداً قانونية وسياسية تهدف إلى شل حركة الشارع:
توسيع نطاق الاتهام: يرى القضاء الإيراني أن التظاهر ضد السياسات العامة يتجاوز كونه تعبيراً عن الرأي، ليصبح “إشهاراً للسلاح ضد الدولة والمجتمع”، وهو ما يستوجب عقوبة القتل بموجب المادة القانونية الخاصة بالمحاربة.
الردع بالدم: تهدف هذه التهديدات إلى خلق حالة من الرعب الجماعي، للتأكد من انحسار زخم الاحتجاجات قبل تحولها إلى عصيان مدني شامل قد يهدد استقرار المنظومة الحاكمة.
غياب الضمانات: تخشى المنظمات الحقوقية أن يؤدي هذا التوصيف إلى محاكمات “صورية” تفتقر لأدنى معايير التقاضي العادل، حيث يكون مصير المتهم معلقاً بقرار سياسي مسبق.
مخاوف حقوقية وضغوط دولية في يناير 2026
تزامن هذا التصعيد مع قلق دولي متزايد حيال ملف حقوق الإنسان في إيران:
عسكرة القضاء: يرى مراقبون أن استخدام تهمة “عداء الله” هو تحويل للمنصة القضائية إلى أداة أمنية لقمع الخصوم السياسيين والنشطاء.
خطر التنفيذ العاجل: السوابق القضائية في طهران تشير إلى أن تهمة “المحاربة” تتبعها عادةً عمليات إعدام سريعة، تهدف لإرسال رسائل دموية لبقية المحتجين.
العزلة الدولية: من المتوقع أن تقابل هذه التهديدات بإدانات واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما قد يجر طهران إلى موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية.
الخلاصة
بإعلان المدعي العام أن الاحتجاج هو “عداء لله”، يغلق النظام الإيراني مطلع عام 2026 كافة أبواب الحوار السياسي، مفضلاً خيار “المواجهة الصفرية”. إن استخدام المقصلة لمواجهة المطالب الشعبية قد ينجح في تهدئة الشارع مؤقتاً، لكنه يزرع بذور احتقان أعمق يهدد النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد على المدى البعيد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





