“الاختناق تحت ضغط الخزانات”.. فايننشال تايمز: السعودية أمام أسبوعين لخفض الإنتاج والمنطقة تواجه شلل السيولة النفطية

دخل كبار منتجي النفط في الخليج العربي سباقاً مع الزمن لتفادي “كارثة لوجستية”، حيث كشف تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” أن شلل الملاحة في مضيق هرمز وضع السعودية وجيرانها أمام خيارين أحلاهما مر: إما فتح الممرات البحرية فوراً، أو البدء بإغلاق الحقول مع وصول سعات التخزين إلى طاقتها القصوى.
1. “الدومينو” يبدأ من بغداد: خريطة الانهيار التدريجي
بدأت ملامح الأزمة تظهر ميدانياً مع إعلان العراق كأول دولة تبدأ خفض الإنتاج فعلياً:
العراق: خفض الإنتاج في 3 حقول كبرى بعد فقدان القدرة على التخزين، مع خسارة إيرادات تصل إلى 2.4 مليار دولار شهرياً.
الكويت والإمارات: تقديرات بفقدان الكويت لـ 1.5 مليون برميل خلال أيام، تليها الإمارات التي قد تضطر للإغلاق في غضون 5 أيام.
السعودية: رغم امتلاكها أكبر سعة تخزينية، إلا أنها تواجه مهلة أقصاها 15 يوماً قبل البدء في تقليص الإنتاج.
2. صور الأقمار الاصطناعية: محطات “الجعيمة” و”رأس تنورة” تحت الضغط
أظهرت بيانات شركة “كايروس” لتحليل الأقمار الاصطناعية واقعاً مقلقاً للمرافق السعودية:
نفاد السعة: اقتراب محطة “الجعيمة” من الامتلاء الكلي.
رأس تنورة: امتلاء 4 من أصل 6 خزانات رئيسية بالمصفاة، مما يضيق الخناق على عمليات المعالجة.
المخرج الوحيد: تراهن الرياض على خط أنابيب “شرق-غرب” لنقل الإمدادات إلى البحر الأحمر، وهو ما قد يمنحها “نفساً إضافياً” لمدة تصل إلى 4 أسابيع، مقارنة ببقية دول الخليج المحاصرة جغرافياً خلف المضيق.
3. سيناريوهات السوق وصدمة المعروض (تقديرات الخبراء)
| الجهة المحللة | التوقعات الميدانية | التأثير على السوق |
| جيه بي مورغان | فقدان 3 إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول الأسبوع القادم. | قفزة سعرية محتملة تتجاوز حاجز الـ 100 دولار. |
| وود ماكنزي | تكاليف ثابتة باهظة (750 مليون دولار سنوياً) حتى مع إغلاق الحقول. | أزمة سيولة حادة للدول المنتجة بسبب توقف تدفقات “البترودولار”. |
| إنيرجي آسبكتس | السعودية لديها الهامش الأطول بفضل البدائل اللوجستية. | استقرار نسبي مؤقت يتبعه انهيار في حال طال أمد الصراع. |
4. الخلاصة: “عنق الزجاجة” يهدد الاقتصاد العالمي
بينما يعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توفير مرافقة بحرية لتأمين الناقلات، لا تزال شركات الشحن والتأمين تترقب ضمانات حقيقية على الأرض. إن استمرار إغلاق مضيق هرمز لأكثر من أسبوعين يعني أن العالم لن يعاني فقط من “نقص النفط”، بل من “توقف إنتاجه” قسرياً، وهو سيناريو سيؤدي إلى صدمة سعرية وتضخمية عالمية قد لا تفلح معها أي ممرات بديلة، نظراً لحجم الكميات الهائلة التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





