عون وبري يمنحان المؤسسة العسكرية تفويضاً كاملاً لبسط السيادة الوطنية.
الجيش اللبناني هو الحصن الوحيد وصمام أمان السيادة في الجنوب.

في مشهد يعكس وحدة الموقف الرسمي اللبناني مطلع عام 2026، أصدر رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بيانين متزامنين، شكلا “شبكة أمان” سياسية للمؤسسة العسكرية. وجدد القطبان دعمهما الكامل والمطلق لـ الجيش اللبناني، مؤكدين أن بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني هو الأولوية التي لا تتقدم عليها أي أجندة أخرى.
ثوابت الموقف الرئاسي والتشريعي: نحو “دولة المؤسسات”
تركزت الرسائل الصادرة عن بعبدا وعين التينة على نقاط استراتيجية محورية:
السيادة تبدأ من الجنوب: شدد الرئيسان على أن دور الجيش في جنوب لبنان هو الركيزة الأساسية لصون السيادة الوطنية، معتبرين أن إنجازات المؤسسة العسكرية في ضبط الحدود وحماية القرى الجنوبية تمثل الضمانة الأكيدة لاستقرار البلاد.
الغطاء السياسي الشامل: منح البيانان قيادة الجيش “شيكاً على بياض” لمواصلة مهامها في حفظ الأمن وبسط سلطة القانون، بعيداً عن التجاذبات السياسية، مع الإشادة بكفاءة القيادة العسكرية في إدارة الأزمات المعقدة مطلع عام 2026.
وحدة السلاح والشرعية: أكد التوافق أن “سلطة الدولة” يجب أن تكون شاملة وغير منقوصة، وأن قوة الجيش هي المرجعية الوحيدة التي تلتف حولها كافة المكونات اللبنانية في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
دلالات التوقيت وأبعاد الإجماع مطلع 2026
يأتي هذا التحرك المشترك في لحظة مفصلية تحمل أبعاداً هامة:
تحصين الجبهة الداخلية: يهدف التوافق إلى إحباط أي محاولات للتشكيك في قدرة الدولة على ضبط أمنها، وإرسال رسالة واضحة بأن المؤسسة العسكرية تحظى بإجماع وطني لا يتزحزح.
مخاطبة المجتمع الدولي: يعزز هذا الموقف مصداقية لبنان أمام المانحين والقوى الدولية، مؤكداً أن الدولة اللبنانية جادة في تفعيل مؤسساتها العسكرية لتكون الطرف الوحيد المسؤول عن الأمن والحدود.
الاستجابة للتهديدات الإقليمية: في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، يضع عون وبري “الجيش” كساتر صد أول وأخير، مانحين المؤسسة الزخم المعنوي اللازم للقيام بمهامها الدفاعية.
الخلاصة
بإعلان عون وبري دعمهما المطلق للجيش، يدخل لبنان عام 2026 برؤية سيادية موحدة تضع “البزة العسكرية” فوق كل اعتبار. إن هذا التوافق ليس مجرد بيان بروتوكولي، بل هو قرار استراتيجي يؤكد أن طريق السيادة يبدأ من تعزيز قوة الجيش، وينتهي بفرض سلطة الدولة على كل شبر من أراضيها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





