“فاتورة بـ 175 مليار دولار”.. كبرى الشركات العالمية تلاحق واشنطن قضائياً لاسترداد رسوم حقبة ترامب

فتحت كبرى الشركات العابرة للحدود جبهة قانونية واسعة ضد الإدارة الأمريكية، في أعقاب صدور حكم تاريخي من المحكمة العليا يقضي بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال ولاية دونالد ترامب. وانضمت شركات عملاقة مثل “لوريا” و**”دايسون”** و**”بوش آند لومب”** إلى قائمة المتضررين الساعين لاستعادة مليارات الدولارات من الخزانة الأمريكية.
1. تحالف الشركات ضد “تجاوز الصلاحيات”
استندت الدعاوى المرفوعة أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية إلى الحكم الصادر الجمعة الماضي، والذي أكد أن الرئيس ترامب تجاوز صلاحياته الدستورية:
المدعون الجدد: “لوريا” الفرنسية (مستحضرات تجميل)، “دايسون” البريطانية (أجهزة منزلية)، و”بوش آند لومب” (عدسات لاصقة).
القائمة المتزايدة: انضمت هذه الأسماء إلى أكثر من 1400 مستورد، من بينهم “فيديكس”، و”كوستكو”، و”جوديير”، و”سول دي جانيرو”.
الثغرة القانونية: المحكمة العليا رأت أن استخدام “قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA) لفرض رسوم على الواردات كان استخداماً خاطئاً لقانون مخصص للعقوبات الدولية.
2. التداعيات المالية: استنزاف ملياري للخزانة
يرى خبراء الاقتصاد أن حجم الأموال المطالب بها قد يحدث هزة في الميزانية الفيدرالية:
المبالغ القابلة للاسترداد: تقديرات تشير إلى أن إجمالي الرسوم التي قد تُجبر واشنطن على إعادتها يصل إلى 175 مليار دولار.
آلية التنفيذ: رغم صدور الحكم، إلا أن تحديد كيفية وموعد صرف هذه المبالغ لا يزال بيد المحاكم الأدنى، وهي عملية قد تمتد لسنوات بسبب التعقيدات الإدارية.
3. تحليل هيكلي للأزمة القضائية
| الطرف المتضرر | طبيعة المطالبة | الحالة القانونية |
| شركات التجزئة (كوستكو) | استرداد رسوم السلع الاستهلاكية. | دعوى قيد النظر. |
| شركات التكنولوجيا (دايسون) | استرداد رسوم الأجهزة الإلكترونية. | دعوى حديثة (الاثنين الماضي). |
| الخزانة الأمريكية | مواجهة عجز مفاجئ بمليارات الدولارات. | مطالبة بالبحث عن آلية سداد. |
4. قراءة في مستقبل التجارة الدولية
يمثل هذا الحكم انتصاراً مبدئياً للشركات التي واجهت تكاليف استيراد باهظة لسنوات. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن الحكومة الأمريكية قد تحاول المماطلة في التنفيذ أو تقديم تسويات جزئية لتقليل العبء المالي. وفي الوقت نفسه، بدأت الشركات في مراجعة كافة الرسوم التي دفعتها كمستورد رسمي للسلع المتضررة لضمان عدم ضياع أي “دولار” حُصل منها بغير وجه حق.
الخلاصة: معركة استعادة الحقوق
بحلول فبراير 2026، دخلت العلاقات بين البيت الأبيض والقطاع الخاص مرحلة “المحاسبة القانونية”. وبينما تنتظر الشركات آلية الاسترداد، تظل الـ 175 مليار دولار معلقة كأكبر مطالبة مالية جماعية تواجهها الحكومة الأمريكية في تاريخها الحديث، مما يضع السياسات التجارية المستقبلية تحت مجهر القضاء بشكل أكثر صرامة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





