صحةاخر الاخبارعاجل

“حرارة الليالي” تهدد الأجنة.. دراسة أمريكية تكشف علاقة مقلقة بين سخونة الطقس وخطر التوحد

في كشف علمي هو الأول من نوعه، توصل باحثون من جامعة تولين الأمريكية إلى أن التعرض لدرجات حرارة ليلية مرتفعة أثناء الحمل قد يمثل “عاملاً خفياً” يزيد من احتمالية إصابة الأطفال بـ اضطراب طيف التوحد. الدراسة التي نُشرت في مجلة Science of The Total Environment، تدق ناقوس الخطر حول التأثيرات غير المباشرة للاحتباس الحراري على النمو العصبي للبشر.

1. النافذة الحرجة: متى يزداد الخطر؟

شملت الدراسة تحليل بيانات ضخمة لـ 295 ألف حالة في جنوب كاليفورنيا، وحددت فترتين زمنيتين تزداد فيهما حساسية الجنين للحرارة الليلية:


2. لماذا “الليل” تحديداً؟

أوضح البروفيسور مصطفى الرحمن، المتخصص في الصحة البيئية، أن التركيز التقليدي كان ينصب دائماً على إجهاد النهار، لكن النتائج الحالية تفرض إعادة النظر في التعرض للحرارة على مدار الساعة:

  1. اضطراب النوم: الليالي التي تزيد حرارتها بمقدار 2 إلى 3 درجات مئوية عن المعدل الطبيعي تؤدي إلى أرق الأمهات.

  2. تأثر النمو العصبي: يُعرف علمياً أن جودة نوم الحامل ترتبط بشكل مباشر بتطور الجهاز العصبي المركزي للجنين.


3. جدول: تأثير الارتفاعات الحرارية على احتمالية الإصابة بالتوحد

الفترة الزمنية للحملنسبة زيادة الخطرالتفسير العلمي المرجح
الثلث الأول (بداية التكون)15%تأثر المراحل المبكرة من تشكل الجهاز العصبي.
الثلث الأخير (مرحلة النضج)13%إجهاد الأم وتعطل النوم يؤثران على نمو الدماغ النهائي.
درجات الحرارة القصوىزيادة 2-3°C عن المعدلتتجاوز قدرة الجسم على التبريد الطبيعي أثناء النوم.

4. ما وراء المناخ: عوامل العزل والبيئة

المثير للاهتمام في هذه الدراسة هو أن الرابط ظل قوياً حتى بعد استبعاد تأثيرات تلوث الهواء أو وجود المساحات الخضراء في الأحياء السكنية. ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى أن عدم القدرة على قياس استخدام تكييف الهواء داخل المنازل يظل متغيراً مهماً، وهو ما يفسر غياب نفس الارتباط مع درجات الحرارة النهارية التي يقضيها الناس غالباً في أماكن عمل مكيفة.

5. الخلاصة: الاحتياط ضرورة وليس رفاهية

بحلول 15 فبراير 2026، ومع تزايد موجات الحر العالمية، يوصي الباحثون الأمهات الحوامل بضرورة توفير بيئة نوم باردة ومستقرة، خاصة في الفترات الحرجة التي حددتها الدراسة. إن “هاوك آي” العلمية تتوجه الآن نحو فهم الآليات الدقيقة التي تحول الحرارة الخارجية إلى اضطرابات عصبية داخل الرحم، مما قد يغير بروتوكولات الرعاية الصحية للأمهات في المناطق الحارة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى