بعد إعلان الانتصار: حماس تضع حداً لسيناريوهات “ما بعد الحرب” وترفض إدارة غزة بـ “الريموت كونترول”

في تحرك سياسي يعكس تصلباً في موقفها التفاوضي، وجهت حركة حماس رسالة واضحة للمجتمع الدولي والوسطاء، أعلنت فيها رفضها المطلق لأي محاولات لفرض وصاية أو إدارة أجنبية أو دولية على قطاع غزة في مرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية. وفي الوقت نفسه، أكدت الحركة أن أي حديث عن هدنة مؤقتة غير مقبول، مصرة على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق نار دائم.
🚫 لا فراغ سياسي لإدارات مستوردة
تأتي هذه التصريحات في خضم تكهنات إسرائيلية وأمريكية حول تشكيل قوة متعددة الجنسيات أو هيئة إدارية مدنية فلسطينية غير مرتبطة بحماس لإدارة القطاع بعد انسحاب القوات.
حماية القرار الوطني: ترى حماس أن قبول أي وصاية خارجية، تحت أي مسمى (سواء أمنية أو إدارية)، هو انتقاص من السيادة الفلسطينية وتكريس لواقع الهيمنة. الموقف يشير إلى أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة غزة يجب أن تكون نابعة من إرادة فلسطينية حرة وموحدة.
الوحدة مقابل الانقسام: رفض الوصاية هو أيضاً تأكيد على ضرورة معالجة قضية غزة ضمن إطار وطني شامل يربطها بالضفة الغربية، بعيداً عن محاولات إسرائيل لفرض فصل دائم بين المنطقتين.
🛑 وقف النار الدائم: العقدة التي لم تُحل
يظل التمسك بشرط “وقف إطلاق النار الدائم” هو النقطة الجوهرية التي تعرقل المفاوضات. بينما تسعى حماس إلى ضمانة دولية تمنع تجدد العمليات العسكرية بعد التبادل، فإن الجانب الإسرائيلي يرفض إعلان إنهاء الحرب بشكل كامل، مفضلاً التعهد بـ “هدن ممتدة” مع إبقاء خيار استئناف القتال مفتوحاً.
الانسحاب الكامل: أكدت حماس أن الوقف الدائم لإطلاق النار يجب أن يقترن بانسحاب كامل للقوات من القطاع، وإعادة إعمار فورية، وعودة آمنة للنازحين إلى شمال القطاع دون قيود.
رسالة للوسطاء: هذا الموقف يشكل تحدياً مباشراً للوسطاء في قطر ومصر والولايات المتحدة، حيث يطالبهم بالضغط لتقديم ضمانات دولية تلزم إسرائيل بإنهاء الحرب بشكل لا رجعة فيه.
وفي الختام، تهدف حماس من خلال هذا الموقف المزدوج (رفض الوصاية والتمسك بالوقف الدائم) إلى الخروج من الأزمة كقوة سياسية لا يمكن تجاوزها، وتأمين مستقبل القطاع ضد مخططات التقسيم أو الإدارة المفروضة من الخارج.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





