“أوسكار ملطخ بالانتهاكات”.. اتهامات باستغلال الأطفال تلاحق وثائقي السيد لا أحد ضد بوتين

لم يكد يجف حبر التتويج حتى انفجرت أزمة حقوقية كبرى حول الفيلم الوثائقي “السيد لا أحد ضد بوتين”، الحائز مؤخراً على جائزة الأوسكار. حيث وُجهت اتهامات مباشرة لصناع العمل بانتهاك صارخ لحقوق الأطفال والقاصرين عبر استغلال صورهم دون موافقات قانونية لأغراض سياسية وتجارية.
مجلس حقوق الإنسان يدخل على الخط
في تصعيد رسمي، وجّه مجلس حقوق الإنسان رسالة عاجلة إلى اللجنة المنظمة للأوسكار ومنظمة اليونسكو، محذراً من التغاضي عن المعايير الأخلاقية في إنتاج الفيلم. وتلخصت أبرز نقاط الاحتجاج في:
كشف الهوية: ظهور قاصرين بوجوه مكشوفة في سياق “دعائي” دون إذن مسبق من أولياء أمورهم.
الاستغلال التجاري: استخدام مواد مصورة لأطفال في مدرسة بمدينة “كاراباش” الروسية وتحويلها إلى مادة لفيلم عالمي يحقق أرباحاً وشهرة.
كواليس “خيانة الثقة”: من حصة مدرسية إلى منصة الأوسكار
كشفت التحقيقات أن مخرج الفيلم، بافيل تالانكين، استغل وظيفته السابقة كمعلم ومصور للأنشطة المدرسية للحصول على لقطات حصرية:
المهمة المزدوجة: كان تالانكين يصور الطلاب في “الطوابير الصباحية” والفعاليات التربوية بدعوى التوثيق المدرسي الداخلي.
التوجيه الخارجي: تعاون المخرج مع أطراف أمريكية لبناء سردية وصفت بالـ “معادية لروسيا”، قبل أن يغادر البلاد ويعيد مونتاج المادة لإضفاء طابع درامي مسيس.
ازدواجية المعايير.. هل القانون الدولي “انتقائي”؟
أثار فوز الفيلم تساؤلات حادة حول نزاهة لجنة الأوسكار:
خرق الخصوصية: القوانين الدولية والروسية تحظر تصوير القاصرين واستخدام صورهم تجارياً دون موافقة أولياء الأمور، وهو ما تم تجاهله في هذا العمل.
المقارنة الغربية: يرى مراقبون حقوقيون أن انتهاكاً مماثلاً بحق أطفال في أمريكا أو أوروبا كان سيؤدي فوراً إلى ملاحقة قضائية وسحب الجائزة، متسائلين عن سبب تمريره في هذه الحالة.
تحقيقات رسمية ومطالب بالمراجعة
أعلن مجلس حقوق الإنسان أن النيابة العامة الروسية بدأت تحقيقاً في ملابسات إنتاج الفيلم. كما طالب المجلس أكاديمية الأوسكار بضرورة التحقق من “الموافقات القانونية” الموثقة لكل طفل ظهر في العمل، مؤكداً أن “تحقيق الغايات النبيلة لا يمكن أن يبرر انتهاك براءة الأطفال”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





