أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“عبادة تحت الحصار”.. إسرائيل تفرض نظام الكوتا والتصاريح اليومية للصلاة في الأقصى خلال رمضان

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطتها لتنظيم دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، وهي الخطة التي تضمنت قيوداً مشددة تحصر حق الصلاة في فئات عمرية محددة وبأعداد لا تتناسب مع حجم التدفق البشري المعتاد في الشهر الكريم.

1. نظام “الكوتا” والتصاريح المشروطة

وفقاً لبيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد تقرر تحديد سقف للمصلين بـ 10 آلاف شخص فقط لكل صلاة جمعة، مع إخضاع كل مصلٍ لعملية “فحص أمني مسبق” للحصول على تصريح يومي، مما يحول الشعيرة الدينية إلى إجراء إداري معقد.


2. الفئات العمرية: استبعاد جيل الشباب

بموجب التقييم الأمني، تم حظر دخول الغالبية العظمى من الشباب الفلسطيني، واقتصرت التصاريح على:

  • كبار السن (رجال): من سن 55 عاماً فما فوق.

  • كبار السن (نساء): من سن 50 عاماً فما فوق.

  • الأطفال: دون سن 12 عاماً، مع اشتراط وجود مرافق من الدرجة الأولى.


3. التوثيق الرقمي: الرقابة الصارمة على المعابر

لأول مرة بشكل موسع، استحدثت السلطات نظام “التوثيق الرقمي الإلزامي”؛ حيث يُجبر المصلون القادمون من الضفة الغربية على تسجيل بياناتهم رقمياً عند المعابر أثناء العودة، وهو إجراء يراه مراقبون محاولة لتعزيز قاعدة البيانات الأمنية وتتبع التحركات البشرية بدقة عالية.


4. قراءة في دلالات القرار (رمضان 2026)

المعيارالموقف الإسرائيلي المعلنالواقع الميداني
حرية العبادة“نعمل على ضمانها”مقيدة بـ 10 آلاف شخص فقط وسط ملايين الراغبين.
التصاريح“إجراء تنظيمي”أداة فرز أمني واستبعاد لقطاع الشباب.
الاستقرار“هدف سياسي”تعزيز الوجود العسكري والرقابة الرقمية على المعابر.

5. تزامن الألم والأمل

يأتي هذا القرار في وقت يستقبل فيه الفلسطينيون شهر رمضان بظروف إنسانية هي الأصعب؛ فبينما يحاول الغزيون إحياء طقوس الشهر فوق ركام منازلهم المدمرة، يواجه مصلو القدس والضفة “جداراً رقمياً وأمنياً” يفصلهم عن قبلتهم الأولى، مما يضفي صبغة سياسية خانقة على الأجواء الروحانية.

الخلاصة: “الأمن” يسبق “الحق في العبادة”

بحلول فبراير 2026، تكرس إسرائيل سياسة “التقنين الأمني” للمقدسات؛ فبدلاً من أن يكون المسجد الأقصى متاحاً لكل من يرغب، تحول بفعل هذه الشروط إلى منطقة “يُسمح بدخولها” ضمن شروط عمرية وإلكترونية صارمة، مما يفرغ مفهوم حرية العبادة من مضمونه الحقيقي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى