أخبار الوكالات

طالبان تشدد لباس النساء في هرات “لحماية الكرامة”

وزير الأمر بالمعروف يبرر القرار

برر وزير الأمر بالمعروف في أفغانستان محمد خالد حنفي تشديد قواعد لباس النساء في مدينة هرات، قائلاً إن تلك القواعد تحمي "الكرامة الإنسانية" وتضمن التزاماً دينياً واجتماعياً. وأكد حنفي أن الوزارة تسعى إلى فرض معايير لباس تتوافق مع الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن النساء يجب أن يرتدين ملابس تغطي أجسادهن بالكامل. جاء ذلك في ظل تصاعد انتقادات محلية ودولية لسياسات طالبان المتشددة بحق النساء. وصرح الوزير بأن الوزارة لن تتسامح مع أي انتهاك لهذه القواعد، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ على القيم الإسلامية.

نساء هرات يخشين الخروج من بيوتهن

في المقابل، روت امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً، تعيش في هرات، كيف أن الخوف من الاعتقال على أيدي عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد دفعها إلى ملازمة منزلها لعدة أشهر. وقالت إن عناصر الوزارة يوقفن النساء في الشوارع لفحص ملابسهم، مما يجعلهن يعانين من قلق دائم. وأضافت أن العديد من النساء باتن يخشين الخروج حتى لشراء احتياجاتهن الأساسية، خوفاً من التعرض للمضايقات أو العقوبات. كما أشارت إلى أن بعض الأسر بدأت تمنع بناتها من الذهاب إلى المدارس أو العمل بسبب هذه القيود الصارمة.

تداعيات إنسانية واجتماعية مقلقة

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، حيث تعاني النساء من تقييد حرياتهن بشكل متزايد منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في عام 2021. وقد حذرت منظمات حقوقية من أن هذه السياسات ستؤدي إلى عزل النساء عن المجتمع، مما يزيد من معاناتهن النفسية والاجتماعية. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء هذه القيود، مؤكدة أن حقوق النساء يجب أن تحظى بالاحترام في جميع الأوقات. ويبقى مستقبل النساء في أفغانستان مجهولاً، في ظل استمرار تطبيق هذه القواعد الصارمة دون أي مؤشرات على تراجعها.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى