غزة في قلب ديترويت: معرض “طيور الفجر القادم” يروي قصص الصمود بالريشة والقصيدة

في مزيج مؤثر بين الكلمة والريشة، افتُتح في مركز بوغز بمدينة ديترويت الأمريكية معرض “طيور الفجر القادم”. هذا المعرض هو صرخة فنية بوجه الإبادة المستمرة في غزة، حيث يجمع بين قصائد لشعراء عرب في الولايات المتحدة وأعمال فنية لثلاثة فنانين من القطاع.
بدأت الفكرة في فبراير الماضي بتنسيق من حبيبة شيخ، التي جمعت بين فنانين من غزة، مثل محمد حرب، ونبيل أبو غنيمة، وخليل خالد، وشاعرات مثل إباء إسماعيل وكاميليا أميمة يوسف. نظرًا لصعوبة إخراج الأعمال من غزة، تم عرضها عبر تقنيات حديثة مثل المطبوعات الرقمية والفيديو. كما يشارك في المعرض فنانون عرب مقيمون في أمريكا لتقديم رؤية شاملة عن الصمود الفلسطيني.
الفنان محمد حرب، الذي فقد منزله ومرسمه في غزة، يروي تجربته المؤلمة عبر أعماله. بعد عودته، استطاع ترميم بعض اللوحات التي كتب عليها مقاطع من القصائد، ورسم طائرة ورقية كرمز للحرية. في لوحاته التي يغلب عليها اللون الأزرق، تظهر الأسماك كجزء من تفاصيل البيت المهدم، معبرًا عن حلمه باستعادة البحر الذي كان مصدر رزق لأهل غزة.
أما الفنان نبيل أبو غنيمة، الذي انتقل إلى فرنسا، فيوثق في أعماله الحياة اليومية في القطاع التي تبدو كخيال. وفي سلسلته “هجرة التاريخ”، يدمج أساطير كنعانية وبابلية ومصرية قديمة مع ذكرياته في غزة، ليجسد بذلك لحظة العجز والاختناق.
بكلمات مؤثرة، تفتتح الشاعرة إباء إسماعيل المعرض قائلة: “لا… لن أدع الوحش يلتهم وجودي، فأنا طائر الفجر القادم، متجه نحو شمس الحرية”. بهذه الروح، يطير المعرض بأجنحة الشعر والفن، حاملاً معه الأمل في مستقبل يليق بصمود أهل غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





