اخر الاخبارالأمريكتينعاجل

بين الوعود والواقع.. ترامب يتنصل من التزامه بإنهاء الحروب الأبدية وسط تصاعد الإنفاق العسكري

في تحول لافت في خطابه السياسي، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهده الانتخابي بوضع حد للحروب “التي لا نهاية لها”، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه إدارته جهودها للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع القائم مع إيران.

“لم أعد بشيء”.. تراجع عن شعارات الحملة وفي مقابلة صريحة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، دافع ترامب عن موقفه قائلاً: “لم أعد بأي شيء”، مشدداً على أن النزاع الحالي مع إيران -المستمر منذ أواخر فبراير الماضي- لا يندرج تحت تصنيف “الحروب الأبدية”، واصفاً الأشهر الثلاثة الماضية بأنها شهدت فترات من الهدوء النسبي بفضل اتفاقات وقف إطلاق النار. هذا التصريح يمثل خروجاً واضحاً عن نبرة حملته الانتخابية في 2024، حين تعهد بإنهاء “سنوات الحرب والفوضى” بـ “مكالمة هاتفية واحدة”.

الجيش أولاً: أرقام الميزانية تحكي قصة أخرى وعلى عكس تصريحاته السابقة التي انتقد فيها التدخلات العسكرية الأمريكية الطويلة في الشرق الأوسط -كما فعل في مناظرات 2016 عند انتقاده لحرب العراق-، يشير الواقع الميداني والمالي إلى نهج مختلف. فقد دفع ترامب بميزانيات دفاعية ضخمة، حيث طلب البنتاغون مبلغاً قياسياً يصل إلى 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، بزيادة قدرها 42% عن العام الحالي، وهو ما يعكس استراتيجية “القوة العسكرية العظمى” التي يتبناها حالياً.

من “زعزعة الاستقرار” إلى إدارة النزاعات على مدار العقد الماضي، بنى ترامب جزءاً كبيراً من شعبيته على انتقاد “الحروب المكلفة” التي استنزفت الموارد الأمريكية دون طائل. ومع ذلك، يرى المراقبون أن ترامب اليوم يجد نفسه في مواجهة معضلة إدارة النزاع مع إيران، حيث يسعى للموازنة بين رغبته في عدم الانغماس في صراع مفتوح وبين تلبية متطلبات “أقوى جيش في العالم” الذي يفتخر ببنائه.

يبقى السؤال: هل ستتحول هذه التصريحات إلى واقع جديد في السياسة الخارجية لترامب، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية في خضم مفاوضات حساسة مع طهران؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى