غاز أذربيجان عبر تركيا: بصيص أمل لإنارة سوريا

تبدو أزمة الكهرباء المزمنة في سوريا في طريقها للحل، بعد أن تم الاتفاق على ضخ الغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية لتشغيل محطات توليد الطاقة. هذا المشروع، الذي يحظى بدعم وتمويل قطري، يهدف إلى رفع عدد ساعات التغذية الكهربائية إلى نحو عشر ساعات يوميًا، مما يُعد خطوة مهمة نحو إعادة إحياء القطاع الصناعي والاقتصادي.
تفاصيل الاتفاقية وتأثيرها على سوريا
- حجم الغاز والإنتاج: سيبدأ تدفق الغاز الأذربيجاني بـ3.4 ملايين متر مكعب يوميًا، ليصل تدريجيًا إلى 6 ملايين متر مكعب، وهو ما سيمكن محطات التوليد في حلب من إنتاج نحو 900 ميغاواط من الكهرباء.
- التمويل القطري: يلعب صندوق قطر للتنمية دورًا حاسمًا في هذا المشروع، حيث خصص أكثر من 760 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء في سوريا. ويُتوقع أن يكفي هذا التمويل لتغطية تكاليف الغاز لعام أو أكثر.
- تأهيل البنية التحتية: يأتي هذا الاتفاق بالتزامن مع تأهيل خطوط الغاز في سوريا، مما يسمح بتوصيل الغاز إلى محطات حماة وحمص، إضافة إلى الكهرباء التي تصل من تركيا إلى الشمال.
تحديات مستقبلية
رغم التفاؤل، إلا أن الخبراء يحذرون من أن سوريا لا تزال بحاجة إلى كميات أكبر من الغاز لتلبية احتياجاتها بالكامل. ويشيرون إلى أن تكلفة استيراد الغاز الأذربيجاني قد تصل إلى مليون دولار يوميًا، مما يضع عبئًا كبيرًا على الخزانة في حال عدم استمرار الدعم الخارجي.
ومع ذلك، يرى الاقتصاديون أن توفير الطاقة هو شرط أساسي لجذب الاستثمارات وإعادة إعمار البلاد، ويُعبرون عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





