موسكو تحذر من تحويل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات وتؤكد أولوية منع الانزلاق نحو صراع إقليمي

في موقف يعكس ثوابت السياسة الخارجية الروسية تجاه دمشق، شدد نائب وزير الخارجية الروسي، غيورغي بوريسنكو، على رفض موسكو القاطع لتحويل الأراضي السورية إلى ميدان للتنافس الجيوسياسي أو لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار سوريا يعد أولوية استراتيجية لمنع توسع نطاق الصراعات في المنطقة.
تحذير من تداعيات التصعيد
خلال مشاركته في المنتدى الدولي “روسيا – الشرق الأوسط”، أوضح بوريسنكو أن موسكو تتابع ببالغ القلق محاولات جر دمشق إلى أتون الصراعات العسكرية والسياسية المتفاقمة إقليمياً. وحذر المسؤول الروسي من أن أي انخراط لسوريا في هذه الدائرة سيؤدي إلى تعقيد المساعي الدولية الرامية لتحقيق استقرار دائم في البلاد، مشدداً على أن “الاستقرار هو البوابة الوحيدة لإنهاء الأزمة”.
محددات الوجود العسكري والشراكة الاقتصادية
وفي ملفات حيوية أخرى، أكد بوريسنكو على النقاط التالية:
الشرعية القانونية: الوجود العسكري الروسي في سوريا يستند إلى دعوة رسمية وقانونية من السلطات السورية، وهي دعوة لا تزال قائمة وتحظى بتأكيد مستمر من الجانبين.
إعادة الإعمار: تضع موسكو ملف إعادة البناء الاقتصادي على رأس قائمة أولوياتها، مع التركيز على تفعيل الشراكات في قطاعات الطاقة، الزراعة، والبنية التحتية، وذلك بهدف تخفيف المعاناة المعيشية للمواطنين السوريين.
الحل السياسي: تجدد روسيا موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددة على أن “الحل السياسي” يظل المسار الوحيد والممكن لضمان مستقبل مستقر للبلاد.
تأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه الضغوط الإقليمية على الجغرافيا السورية، مما يضع موسكو أمام مسؤولية دولية للحفاظ على توازن القوى وضمان عدم تحول سوريا إلى ورقة ضغط أو ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى المتنافسة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





