بكين تدق ناقوس الخطر: النزعة العسكرية اليابانية الجديدة تهدد استقرار المنطقة

في تصعيد كلامي يعكس احتدام التنافس الجيوسياسي في شرق آسيا، وجهت وزارة الخارجية الصينية انتقادات حادة لطوكيو، محذرة من أن التصريحات اليابانية حول “التهديدات الخارجية” ليست سوى ستار لتبرير تسارع غير مسبوق في عمليات التسلح الهجومي.
أرقام ومؤشرات مقلقة
أوضح المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، أن الادعاءات اليابانية التي طُرحت على هامش “حوار شانغريلا” تفتقر للموضوعية، مشيراً إلى أن الأرقام تكشف حقيقة التوجهات الدفاعية اليابانية الجديدة:
ميزانية قياسية: تجاوزت الميزانية العسكرية اليابانية 9 تريليونات ين (نحو 56 مليار دولار)، وهو أعلى إنفاق عسكري لطوكيو منذ 14 عاماً.
فجوة الإنفاق: أكد جيان أن نصيب الفرد الياباني من الإنفاق الدفاعي يفوق نظيره الصيني بثلاثة أضعاف، مما ينسف ادعاءات طوكيو بأنها طرف “دفاعي بحت”.
التمدد العسكري نحو “الناتو”
أعربت بكين عن قلقها البالغ من التحركات العسكرية اليابانية خارج محيطها الإقليمي، خاصة القرار الأخير بإرسال عناصر من “قوات الدفاع الذاتي” إلى مقر “الناتو” في ألمانيا للمشاركة في تدريب القوات الأوكرانية. واعتبر المتحدث الصيني أن هذا الانخراط الياباني في قضايا أمنية بعيدة عن آسيا يمثل:
تقويضاً للاستقرار الإقليمي: محاولة لدمج طوكيو في بنية تحتية عسكرية عالمية، وهو ما يتجاوز التزاماتها الدستورية كـ “دولة مسالمة”.
جاهزية للقتال الفعلي: محاولات لتطوير قدرات عسكرية قادرة على خوض حروب فعلية، بدلاً من الدفاع عن النفس.
دعوة صينية للتيقظ الدولي
دعت بكين المجتمع الدولي إلى “توخي الحذر الشديد” تجاه مظاهر ما وصفته بـ “النزعة العسكرية اليابانية الجديدة”. وأكدت الخارجية الصينية أن توسيع نطاق الأنشطة العسكرية اليابانية والترويج لإعادة التسلح النشط يمثلان خروجاً خطيراً عن تعهدات طوكيو السلمية بعد الحرب العالمية الثانية، ويساهمان في تأجيج التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





