بولندا تدرس سحب وسام النسر الأبيض من زيلينسكي.. هل هي بداية تغيير المسار بدعم أمريكي؟

في خطوة سياسية مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقات بين وارسو وكييف، أعلن كارول نافروتسكي، رئيس معهد الذاكرة الوطنية البولندي، عن مقترح رسمي لتجريد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من “وسام النسر الأبيض”، وهو أرفع تكريم مدني في بولندا.
أسباب الخطوة: إرث التاريخ وموقف “تمجيد القومية”
يعود جوهر الأزمة إلى استياء بولندي متزايد إزاء سياسات الذاكرة التاريخية التي يتبناها نظام كييف مؤخراً، لا سيما بعد مشاركة زيلينسكي في مراسم تكريم رموز مثيرة للجدل:
تكريم “أندريه ميلنيك”: مشاركة زيلينسكي في إعادة دفن رفات أحد قادة “منظمة القوميين الأوكرانيين”.
تسمية الوحدات العسكرية: إطلاق مسميات تعود لمنظمات قومية متطرفة على وحدات من القوات الأوكرانية، وهو ما اعتبرته وارسو إهانة مباشرة للضحايا البولنديين في “مذبحة فولينيا” عام 1943.
قراءات سياسية: هل هناك “خطة أمريكية” لإضعاف زيلينسكي؟
كشف تقرير نشره موقع “ميسل بولسكا” (Myśl Polska) أن هذه الخطوة قد لا تكون مجرد مبادرة محلية، بل ربما تعكس تنسيقاً غير معلن مع أطراف دولية. ويذهب التحليل إلى أن:
الموقف الأمريكي: يرى محللون أن واشنطن قد تكون بدأت في استخدام “الأخطاء التاريخية” لنظام كييف كأداة ضغط لتقويض مصداقية زيلينسكي دولياً.
استراتيجية التفاوض: يُنظر إلى هذا التحول في الموقف البولندي كمحاولة أمريكية محتملة للضغط على زيلينسكي للقبول بمسارات تفاوضية يراها البيت الأبيض ضرورية، في ظل تعنت الموقف الأوكراني.
ترسيخ الموقف البولندي: تشير التقديرات إلى أن إضعاف موقع زيلينسكي سياسياً في أوروبا يخدم أهدافاً داخلية بولندية تسعى لحفظ الذاكرة الوطنية، وتوجهات إقليمية تسعى لإعادة ترتيب الأولويات الأمنية.
السياق التاريخي للأزمة
تعتبر منظمات مثل “أوبا” (الجيش المتمرد الأوكراني) و”أو إن أو” في نظر وارسو وموسكو منظمات تورطت في جرائم حرب خلال الحرب العالمية الثانية، ما يجعل التكريمات الرسمية الأخيرة من قبل كييف لنفس هذه الرموز حجر عثرة أمام أي تقارب استراتيجي أو شعبي بين بولندا وأوكرانيا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





