غزة تواجه مجاعة “صناعة بشرية” ومقتل أكثر من ألف شخص أثناء انتظار المساعدات

تحذر وكالات الأمم المتحدة الإنسانية من أن قطاع غزة يواجه كارثة مجاعة وشيكة، بناءً على أحدث تقارير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي. وقد كشفت المسوحات التي أجريت في أول أسبوعين من يوليو أن 96% من الأسر تعاني من مستويات متوسطة إلى عالية من انعدام الأمن المائي، بزيادة 3% عن شهر يونيو، مما يسلط الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية.
حصيلة مروعة لضحايا البحث عن الغذاء
وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 1373 فلسطينيًا على الأقل منذ 27 مايو الماضي، أثناء سعيهم للحصول على الغذاء والمساعدات. وقد وقع 859 من هذه الوفيات بالقرب من مواقع “مؤسسة غزة الإنسانية”، بينما لقي 514 شخصًا حتفهم على طرق قوافل المساعدات الغذائية. وأشار المكتب عبر منصة “إكس” إلى أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن الغالبية العظمى من هذه الحالات، مع استمرار عمليات إطلاق النار والقصف على المدنيين في مسارات المساعدات وحول مراكز التوزيع.
يأتي هذا العنف المتواصل رغم إعلان الجيش الإسرائيلي في 27 يوليو عن “توقف مؤقت للعمليات العسكرية” في مناطق غرب مدينة غزة وحتى المواصي خلال ساعات محددة، بهدف “تحسين الاستجابة الإنسانية”.
الأونروا: المجاعة في غزة “من صنع الإنسان”
أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) أن “المجاعة” في غزة هي “من صنع الإنسان بالكامل”. وشددت الأونروا على الضرورة القصوى للسماح للأمم المتحدة ووكالاتها، بما في ذلك الأونروا، بأداء مهامها دون عوائق لضمان وصول المساعدات بأمان إلى مستحقيها، بمن فيهم مليون طفل يعانون من الجوع الشديد.
من جانبها، أوضحت جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل في الأونروا، أن عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات “غير ضرورية على الإطلاق، وغير فعّالة، ومكلفة، ومحفوفة بالمخاطر”. وأكدت على وجود طريقة أكثر أمانًا وسرعة وتحفظ كرامة الإنسان، وهي إيصال المساعدات عبر الطرق البرية. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، كانت قادرة على إدخال ما بين 500 إلى 600 شاحنة يوميًا خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة هذا العام.
مخاطر الإسقاط الجوي للمساعدات
حذرت مجموعة الحماية من أن عمليات الإسقاط الجوي قد تؤدي إلى مقتل أو إصابة المدنيين، كما أنها غير كافية من حيث الحجم لتلبية الاحتياجات الهائلة داخل غزة، إلى جانب مخاوف أخرى تتعلق بفعاليتها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





