تحرك برلماني في مصر لضبط فوضى السوشيال ميديا ومواجهة التربح من المحتوى الهابط

في استجابة للمطالبات الشعبية المتزايدة للحد من انتشار المحتوى المسيء على منصات التواصل الاجتماعي، بدأ مجلس النواب المصري تحركات تشريعية مكثفة لسن قوانين جديدة تضع إطاراً أكثر صرامة لمواجهة ظاهرة التربح من الفيديوهات التي تخالف القيم المجتمعية والذوق العام.
تشريعات رادعة: “الحرمان من الظهور الرقمي” أعلنت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، عزمها تقديم مقترح لتعديل “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات”، يتضمن استحداث عقوبة غير مسبوقة تهدف إلى تحقيق ردع حقيقي، وهي “الحرمان من استخدام أو الظهور على منصات التواصل الاجتماعي” لمدة تتراوح بين 3 أشهر و3 سنوات. وأوضحت الأتربي أن العقوبات التقليدية كالحبس والغرامة لم تعد كافية في ظل سعي صناع المحتوى لتحقيق أرباح ضخمة على حساب الهوية والقيم المجتمعية.
الشرطة تواصل ملاحقة “مثيري الجدل” تأتي هذه التحركات التشريعية بالتوازي مع حملات أمنية مكثفة تنفذها وزارة الداخلية المصرية، والتي أسفرت عن ضبط العديد من “البلوغرز” وصناع المحتوى المتورطين في نشر فيديوهات خادشة للحياء أو محرضة على سلوكيات سلبية بهدف زيادة نسب المشاهدة. وتؤكد الوزارة بشكل دوري استمرارها في مراقبة الفضاء الرقمي لضمان الالتزام بالقانون.
مشروع لـ “تنظيم المنصات الدولية” وإنشاء بديل وطني في اتجاه موازٍ، يدرس مجلس النواب مشروع قانون قدمه النائب محمد الحداد، بدعم من 60 عضواً، يستهدف فرض قواعد عمل على منصات التواصل الدولية في مصر. ويتضمن المشروع إلزام الشركات الأجنبية بـ:
فتح مقرات رسمية لها داخل مصر.
تعيين ممثل قانوني للتعامل مع مؤسسات الدولة.
إطلاق “منصة وطنية” تضاهي المنصات العالمية في المزايا التقنية، كخطوة لحماية الأمن القومي والأسرة المصرية من مخاطر الانحراف الأخلاقي والتشتت الذهني.
وأكد النائب الحداد أن هذه الخطوة تأتي لحماية النشء والأسر من المحتوى الذي بات يهدد البنية الأخلاقية والاجتماعية في البلاد، مشيراً إلى أن تنظيم العمل الرقمي أصبح ضرورة أمنية واجتماعية لا تقبل التأجيل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





