اخر الاخبارصحةعاجل

أمل جديد للمشلولين.. دراسة تفجر مفاجأة: الخلايا الجذعية تنجح في إصلاح أضرار السكتة الدماغية الدائمة

 في كشف طبي ثوري قد يغير مستقبل الطب التجديدي، أعلن علماء أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قادرة على تقديم فوائد علاجية خارقة تتجاوز مجرد إنقاذ الحياة بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، لتبدأ في ترميم ما كان يُعتقد سابقاً أنه أضرار دائمة وشلل لا علاج له.

ووفقاً للبحث المشترك الحديث، الذي أجرته جامعة زيورخ السويسرية بالتعاون مع جامعة سازرن كاليفورنيا الأمريكية ونشره موقع “SciTechDaily” الطبي، نجح العلاج بالخلايا الجذعية في مساعدة الفئران على التعافي التام من السكتات الدماغية عبر إعادة بناء الروابط العصبية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين القدرة على الحركة والتناسق العضلي بشكل ملحوظ.


السكتة الدماغية: معضلة الإعاقة الدائمة وعجز الدماغ

تظل السكتة الدماغية (Stroke) أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة طويلة الأمد عالمياً؛ فعندما ينقطع تدفق الدم المحمل بالأكسجين عن جزء من الدماغ، تموت الخلايا العصبية الحيوية في غضون دقائق معدودة.

وعلى عكس الأنسجة الأخرى في الجسم مثل الجلد أو العظام، فإن قدرة الدماغ البشري على استبدال الخلايا المفقودة محدودة للغاية، مما يترك الملايين من الناجين يعانون من:

  • الشلل النصفي أو الكلي مدى الحياة.

  • صعوبات حادة في النطق والبلع.

  • فقدان الذاكرة والخرف الوعائي.


سر التوقيت الذهبي: الزراعة بعد أسبوع من الإصابة

في هذه التجربة الواعدة، استخدم البروفيسور وفريقه البحثي خلايا سلفية عصبية (Neural Progenitor Cells) في مراحل تطورها الأولى، جرى استنساخها وتطويرها من “الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات” (iPSCs)، وهي خلايا بشرية بالغة أُعيدت برمجتها مخبرياً لتصبح شبيهة بالخلايا الجذعية الجنينية.

المفاجأة العلمية: زرع الفريق هذه الخلايا في أدمغة الفئران بعد أسبوع كامل من الإصابة بالسكتة الدماغية. وتبين أن هذا التوقيت هو السر وراء النجاح؛ حيث فشلت المحاولات السابقة بسبب زراعة الخلايا فوراً والدماغ لا يزال في حالة التهاب حاد ويفرز إشارات كيميائية سامة تقتل الخلايا الجديدة. أما الانتظار لعدة أيام فقد سمح باستقرار البيئة الدماغية بما يكفي لنمو الخلايا المزروعة ونضجها وتكوين روابط عصبية جديدة.


كيف أعادت الخلايا الجذعية بناء “الحاجز الدموي الدماغي”؟

على مدار 5 أسابيع من المراقبة المستمرة، نجت الخلايا المزروعة وانتشرت في الأنسجة المجاورة، وتحول معظمها إلى خلايا عصبية غاباوية (GABAergic neurons)، وهي خلايا مثبطة متخصصة تتناقص بشدة بعد السكتة، وتعد مسؤولة عن موازنة إشارات الدماغ، ومنع فرط الاستثارة، وتنسيق الحركة.

ولم تكتفِ الخلايا بالبقاء، بل أحدثت استجابة شفائية شاملة في الدماغ تمثلت في:

  1. ثورة في الدورة الدموية: تحفيز نمو عدد ضخم من الأوعية الدموية الجديدة حول منطقة السكتة الدماغية لتغذية الأنسجة الميتة.

  2. تقليل الالتهاب: السيطرة على النشاط الالتهابي السام في الدماغ المصاب.

  3. ترميم الحاجز الدموي الدماغي: تعزيز الغشاء الواقي للدماغ (Blood-Brain Barrier)، وهو خط الدفاع الذي يمنع تسرب المواد الضارة من مجرى الدم إلى الأنسجة العصبية، والمسؤول عن التورم وتفاقم الجلطات.

وعلق كريستيان تاكنبرغ، من معهد الطب التجديدي بجامعة زيورخ، قائلاً: “تثبت النتائج أن الخلايا الجذعية العصبية لا تكتفي بتشكيل خلايا جديدة فحسب، بل تعمل كقائد أوركسترا يحفز عمليات تجديد حيوية أخرى في كامل الدماغ”.

ومع وصول عدة علاجات بالخلايا الجذعية إلى مراحل التجارب السريرية الأولية على البشر لعلاج أمراض مستعصية مثل “باركنسون” (الشلل الرعاش)، يترقب المجتمع الطبي أن تصبح السكتة الدماغية الهدف الرئيسي القادم لإنهاء عصر الإعاقة الدائمة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى