رستم مينيخانوف: العلاقات بين روسيا والعالم الإسلامي أصبحت شاملة ومتعددة الأبعاد

قازان تحتضن الذكرى العشرين لمجموعة الرؤية الاستراتيجية
أكد حاكم جمهورية تتارستان الروسية، رستم مينيخانوف، أن العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية ودول منظمة التعاون الإسلامي حققت قفزة نوعية على مدار العقدين الماضيين، لتكتسب طابعاً استراتيجياً شاملاً ومتعدد الأوجه في مواجهة التغيرات الجيوسياسية الراهنة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مينيخانوف خلال ترؤسه اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية “روسيا – العالم الإسلامي” المنعقد في العاصمة التتارستانية قازان، والذي يتزامن هذا العام مع الذكرى العشرين لتأسيس المجموعة، وسط تحولات جوهرية يشهدها النظام الدولي نحو بناء عالم متعدد الأقطاب.
عالم متعدد الأقطاب وقيم أخلاقية مشتركة
وأوضح مينيخانوف في كلمته أن مطلع الألفية الثانية شهد إعادة تشكيل لملامح العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن التقارب الروسي-الإسلامي يستند إلى ركائز صلبة تتجاوز المصالح السياسية، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
انضمام تاريخي بصفة مراقب: انضمت روسيا إلى منظمة التعاون الإسلامي كعضو مراقب بناءً على مبادرة تاريخية من الرئيس فلاديمير بوتين، مما فتح الباب لتوسيع الشراكات.
تنوع مجالات التعاون: شملت الشراكة على مدار 20 عاماً ملفات حيوية مثل: الأمن المشترك، مكافحة الإرهاب، التبادل الاقتصادي، المبادرات الإنسانية، وحوار الأديان.
تطابق الرؤى والقيم: شدد الحاكم على أن القوة الحقيقية لهذه العلاقات تكمن في اشتراك القيم الأخلاقية والروحية بين الشعوب، وتقارب وجهات النظر حول القضايا العالمية الكبرى.
تتارستان.. النموذج الروسي للتعايش الديني
واستعرض حاكم تتارستان التجربة الروسية الفريدة كدولة نموذجية متعددة القوميات والأعراق، نجحت في صياغة حوار بناء ومتوازن مع الأديان التقليدية، مقدماً جمهورية تتارستان كشاهد حي وعاصمة بارزة لتجسيد هذا التعايش السلمي والاندماج الثقافي.
الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع يُعقد كأحد أبرز فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي (قازان فوروم / KazanForum)، والذي تحظى وكالة “تاس” الروسية برعايته الإعلامية الرئيسية، كمنصة جامعة تلتقي فيها النخب الحكومية، ورجال الأعمال، وعلماء الدين لتعزيز الشراكة الشاملة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





