توتر دبلوماسي متصاعد.. عراقجي يتهم الكويت بـالاعتداء على قارب إيراني ويحذر: نحتفظ بحق الرد

أزمة عابرة للحدود البحرية
خيمت أجواء من التوتر على العلاقات الإيرانية الكويتية عقب اتهامات حادة وجهها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للسلطات الكويتية بشن “اعتداء غير مشروع” على قارب إيراني واحتجاز أربعة مواطنين. وفيما وصفت طهران الحادثة بأنها “محاولة لزرع الفتنة”، أكدت الكويت إحباط عملية تسلل لعناصر مرتبطة بالحرس الثوري كانت تعتزم تنفيذ “أعمال عدائية”.
عراقجي: الحادث وقع قرب جزيرة تستخدمها واشنطن
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، شن عراقجي هجوماً ديبلوماسياً قال فيه: “هاجمت الكويت بشكل غير قانوني قارباً إيرانياً واحتجزت أربعة من مواطنينا في الخليج”. وأضاف الوزير الإيراني أن الواقعة حدثت بالقرب من جزيرة تستخدمها الولايات المتحدة لشن هجمات ضد إيران، مطالباً بـ “الإفراج الفوري” عن المحتجزين، ومشدداً على أن بلاده تحتفظ بالحق في الرد في الوقت المناسب.
تضارب الروايات: “مهمة روتينية” أم “تسلل عدائي”؟
شهدت الأزمة تبايناً حاداً في الروايات الرسمية الصادرة من العاصمتين:
| وجه المقارنة | الرواية الكويتية | الرواية الإيرانية |
| هوية المحتجزين | عناصر من الحرس الثوري الإيراني. | مواطنون يؤدون مهمة دورية بحرية تقليدية. |
| الهدف من الدخول | التسلل لجزيرة بوبيان لتنفيذ “أعمال عدائية”. | خلل في نظام الملاحة أثناء مهام روتينية. |
| تفاصيل الواقعة | اشتباك مسلح أدى لإصابة جندي كويتي وفرار عنصرين. | “اعتداء غير قانوني” ومحاولة لبث الفتنة. |
طهران ترفض “الدعاية السياسية”
من جانبه، أصدرت الخارجية الإيرانية بياناً وصفت فيه الاتهامات الكويتية بأنها “لا أساس لها من الصحة”، متهمة الحكومة الكويتية باستغلال الحادثة لأغراض “دعاية سياسية” غير لائقة. وأوضح البيان أن القارب دخل المياه الإقليمية الكويتية نتيجة خطأ فني في نظام الملاحة، محذراً من أن تصعيد الموقف إعلامياً سيزيد الأمور تعقيداً في المنطقة.
المنطقة على فوهة الترقب
تأتي هذه الحادثة في توقيت حساس تشهده المنطقة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني بين دول الخليج وإيران، ومدى قدرة الدبلوماسية على احتواء الموقف قبل انزلاقه نحو مزيد من التصعيد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





