حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

أبراج المراقبة الغربية في لبنان: مخاوف إسرائيلية من تسرب تقنيات لحزب الله

أثار تقرير إسرائيلي حديث مخاوف أمنية متصاعدة في إسرائيل بشأن مشروع غربي يُنفذ على الحدود اللبنانية السورية، يُشتبه في أن مكوناته تتسرب إلى يد حزب الله اللبناني، مما يهدد أمن الحدود الشمالية لإسرائيل.

نشر تال باري، رئيس قسم الأبحاث في مركز “ألما” الإسرائيلي المتخصص في دراسة التحديات الأمنية بالشمال، تحليلًا مفصلًا يكشف عن تورط كل من بريطانيا والولايات المتحدة في دعم مشروع واسع النطاق لتشييد أبراج مراقبة متطورة على طول الحدود الشرقية والشمالية للبنان. يُعرف هذا المشروع باسم “مشروع الحدود المشتركة”، وفقًا لصحيفة “معاريف” العبرية.

 

تفاصيل المشروع ومخاوف إسرائيل

 

وفقًا لباري، شمل المشروع تركيب ما يقارب 40 برج مراقبة على امتداد 250 كيلومترًا من الحدود اللبنانية السورية، بزعم مكافحة التهريب وتعزيز أمن الحدود. وقد زُوّد الجيش اللبناني من خلاله بوسائل مراقبة واتصالات ليلية ونهارية عالية الدقة.

لكن التحذير الأبرز في تحليل باري تمثل في أن “عددًا من هذه الوسائل، بما في ذلك الكاميرات وأجهزة الرصد، تسربت تدريجيًا إلى حزب الله خلال العقد الماضي”. وقد استغل الحزب هذه المعدات في عمليات تجسس ومراقبة ضد إسرائيل، خاصة في الفترة التي سبقت اندلاع الحرب الأخيرة.

وأضاف باري أن المشروع لم يتوقف، بل تخطط بريطانيا حاليًا لتمويل وتجهيز أبراج مراقبة مماثلة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وذلك في إطار تنفيذ القرار الأممي 1701. وقال باري إن “نشر هذه الأبراج الجديدة، المزودة بأنظمة مراقبة واتصالات متقدمة، لن يعزز أمن إسرائيل، بل قد يتحول إلى أداة إضافية بيد حزب الله، الذي أثبت قدرته على استغلال هذه البنى التحتية بما يخدم أجندته العسكرية”.

 

استغلال حزب الله لأبراج المراقبة

 

تطرق التقرير إلى استخدام حزب الله لأبراج مراقبة تابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) والجيش اللبناني. وأوضح باري أنه قبل الحرب، كانت هناك أبراج مراقبة مرئية على طول الحدود، بعضها تابع لليونيفيل (بيضاء اللون) وأخرى للجيش اللبناني (سوداء اللون)، ولكنها لم تكن مأهولة دائمًا. هذا الوضع استغله حزب الله عبر وحداته المتقدمة.

وكشف باري أن عناصر من وحدة “رضوان”، والوحدات الجغرافية مثل “ناصر” و”عزيز”، بالإضافة إلى عناصر استخباراتية في الحزب، استخدموا هذه الأبراج لمراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي. كما أشار إلى وجود هياكل وأبراج متنقلة تابعة لمنظمة “أخضر بلا حدود”، والتي يُزعم أنها استخدمت أيضًا لجمع معلومات استخباراتية بالقرب من السياج الحدودي، تحت غطاء العمل المدني.

وزعم باري وجود تعاون خفي بين حزب الله وبعض عناصر اليونيفيل، مشيرًا إلى أن الحزب دفع أموالًا لجنود في البعثة الأممية مقابل استخدام كاميراتها لأهدافه. كما اتهم بعض ضباط وجنود الجيش اللبناني، بمن فيهم ضباط كبار، بـ**”تقديم الدعم المباشر لحزب الله بدوافع طائفية وأيديولوجية ومالية”**. وخلص إلى أن “تسريب معدات المراقبة من الجيش اللبناني لحزب الله لم يكن مصادفة، بل تم بمساعدة داخلية، ما يفسر قدرة الحزب على الوصول لتلك الأنظمة واستغلالها”.

في ختام تحذيره، شدد باري على أن الوضع الأمني سيظل هشًا طالما أن حزب الله قادر على التغلغل في البنى الأمنية اللبنانية. وأضاف: “إذا ما تم نصب أبراج مراقبة جديدة في جنوب لبنان بتمويل غربي، فالأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يستولي عليها الحزب ويعيد استخدامها ضد إسرائيل، كما فعل في الماضي”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى