اخر الاخبارالشرق الاوسطعاجل

وليد بركات مقدسي واجه جحيم الأسد 43 عاماً ليصطدم بـسجن الهوية في الخارج

بعد أربعة عقود من “الموت السريري” خلف قضبان زنازين النظام السوري المخلوع، خرج المقدسي وليد أيوب بركات إلى الحرية، ليجد نفسه أمام معركة من نوع آخر؛ معركة البحث عن “اسم وهية” في عالم لا يعترف بمن لا يملك ورقاً ثبوتياً.

43 عاماً من التعذيب: فك محطم وجسد مسلوخ

يروي بركات فصولاً مرعبة من رحلة عذابه التي بدأت قبل 43 عاماً، تنقل خلالها بين أقبية الفروع الأمنية السورية، أبرزها “فرع الخطيب” سيئ السمعة. يصف وليد آثار التعذيب التي لا تزال محفورة على جسده:

يقول وليد: “أستيقظ ليلاً في حالة رعب، رغم مروري بسنة وأربعة أشهر على التحرر.. السجن لا يزال يسكنني”.

الصدمة الإنسانية: الرضيعة أصبحت “جدة”

تعد لحظة اللقاء بالعائلة هي الأكثر إيلاماً في مسيرة وليد؛ فقد ترك خلفه عند اعتقاله طفلة رضيعة لم تتجاوز الشهرين، ليعود إليها بعد أكثر من أربعين عاماً ويجدها أماً لشباب، بينما قضى أهله 24 عاماً يبحثون عنه دون جدوى، تائهين بين إشاعات الموت والحياة.

“الموت المدني”: حرية بلا هوية

يعيش بركات اليوم في الأردن، لكنه يصف حياته بأنها “سجن من نوع آخر”. وبسبب اعتقاله قبل إصدار الأرقام الوطنية الأردنية بسنوات، سقط اسمه من السجلات الرسمية، مما وضعه في مواجهة “موت مدني” يحرمه من:

  1. العلاج الطبي: يحتاج لعمليات جراحية عاجلة ولا يستطيع دخول المستشفيات.

  2. أبسط الحقوق: لا يمكنه استئجار منزل، أو شراء شريحة هاتف، أو حتى التنقل بحرية خوفاً من المساءلة.

  3. الأمنية الأخيرة: يحلم وليد بزيارة بيت الله الحرام وأداء العمرة، لكن غياب جواز السفر يقتل حلمه كل يوم.

مناشدة للكرامة

وجه بركات عبر “الجزيرة” صرخة إنسانية للمسؤولين والجهات الحقوقية، قائلاً: “الهوية هي كرامة الإنسان.. أريد أن أعيش إنساناً له اسم، وحتى إذا مت، أريد شهادة وفاة تحمل اسمي”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى