إيران: تفكيك قنبلة GBU-39 خارقة للتحصينات استقرت بعمق 13 متراً تحت مبنى سكني

أعلنت السلطات الإيرانية في محافظة يزد (وسط البلاد) عن نجاح فرق الهندسة العسكرية في تنفيذ عملية معقدة لتفكيك قنبلة أمريكية الصنع من طراز GBU-39، كانت قد اخترقت مبنى سكنياً واستقرت في أعماق التربة دون أن تنفجر.
تفاصيل العملية الميدانية
كشف نائب محافظ يزد لشؤون الأمن، إسماعيل دهستاني، عن كواليس التعامل مع هذا المقذوف عالي الخطورة:
العمق: اخترقت القنبلة المبنى السكني واستقرت على عمق يصل إلى 13 متراً تحت الأرض.
النوع: صنفها الخبراء كقنبلة موجهة من طراز GBU-39 Small Diameter Bomb (SDB)، وهي مصممة خصيصاً لاختراق التحصينات الخرسانية والأهداف المحصنة.
النتيجة: تمت عملية التفكيك بنجاح ونقلها إلى موقع آمن للتخلص منها، مع تأكيد السلطات عدم وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية إضافية أثناء العملية.
ما هي قنبلة GBU-39؟
تعتبر هذه القنبلة واحدة من أكثر الأسلحة دقة وفتاكة في الترسانة الجوية الحديثة:
قدرة الاختراق: تتميز بقدرتها على اختراق أكثر من متر من الخرسانة المسلحة قبل الانفجار.
التوجيه: تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والقصور الذاتي للوصول إلى أهدافها بدقة متناهية.
الحجم الصغير: صُممت لتسمح للطائرات بحمل عدد أكبر من القنابل، لكن قوتها التدميرية تظل هائلة بالنسبة لحجمها.
السياق الميداني والتوتر الإقليمي
يأتي الإعلان عن سقوط وتفكيك هذه القنبلة في محافظة يزد -التي تقع في قلب إيران- في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى:
المواجهة المباشرة: تزامنت الواقعة مع تقارير عن تبادل ضربات جوية وهجمات متبادلة شملت العمق الإيراني.
الحصار البحري: تأتي هذه التطورات بينما تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل الجاري.
الخلاصة: يمثل استقرار القنبلة تحت مبنى سكني دون انفجار “نجاة بأعجوبة” للقاطنين، وتبرز العملية الهندسية في يزد مدى التحديات الأمنية التي تواجهها المدن الإيرانية في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتحولها إلى قصف مباشر للأهداف تحت غطاء التوترات الجيوسياسية الراهنة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





