أردوغان لمارك روته: إسطنبول جاهزة لجمع بوتين وزيلينسكي وإنهاء جمود المفاوضات

في إطار حراك دبلوماسي مكثف تقوده أنقرة لاستعادة دورها كـ “بوصلة للسلام” في شرق أوروبا، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن تركيا تبذل قصارى جهدها لكسر حالة الجمود بين روسيا وأوكرانيا ودفع الطرفين نحو طاولة المفاوضات على أعلى المستويات.
دبلوماسية القمة: البحث عن “حوار القادة”
جاء الاجتماع في أنقرة اليوم الأربعاء ليرسخ عدة نقاط استراتيجية في السياسة الخارجية التركية:
استئناف المسار السلمي: شدد أردوغان على أن الهدف الحالي هو الانتقال من مرحلة “إدارة النزاع” إلى مرحلة “الحل السلمي” عبر استئناف المفاوضات المباشرة.
لقاء القمة: أوضحت الرئاسة التركية أن أردوغان يطمح لبدء حوار مباشر على مستوى القادة (بوتين وزيلينسكي)، مستفيداً من علاقات العمل الفريدة التي تحتفظ بها أنقرة مع الجانبين.
تحركات استباقية: كشفت التقارير أن أردوغان أجرى اتصالات مكثفة في الأسابيع الأخيرة مع كل من موسكو وكييف لتهيئة الأجواء لقمة ثلاثية محتملة.
مارك روته في أنقرة: الناتو يثمن “الوسيط الاستثنائي”
تأتي زيارة الأمين العام للناتو، مارك روته، في توقيت حساس قبل قمة الحلف المقررة في لاهاي في يوليو المقبل:
ترحيب بالدور التركي: وصف روته الجهود التركية بأنها “محل تقدير كبير”، مؤكداً أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
أوكرانيا على رأس الأجندة: تُعد تركيا الحليف الوحيد في الناتو القادر على لعب دور الوسيط المباشر، وهو ما يحتاجه الحلف لتقليل حدة التصعيد في جناحه الشرقي.
التحضير لقمة لاهاي: تهدف المشاورات في أنقرة لضمان تنسيق المواقف الدفاعية والدبلوماسية قبل قمة يوليو المصيرية.
تحديات “فترة التوقف” والواقع الميداني
رغم التفاؤل التركي، لا تزال هناك عقبات كبرى تواجه هذا المسار:
الجمود الروسي: وصف الكرملين المرحلة الحالية بـ “فترة توقف”، مما يشير إلى أن موسكو قد لا تكون مستعدة لتقديم تنازلات فورية.
انشغال الحلفاء: تأتي هذه الجهود في وقت تركز فيه واشنطن (إدارة ترامب) على ملفات مشتعلة أخرى، مثل الأزمة مع إيران والحصار البحري، مما يمنح أردوغان مساحة أوسع للتحرك كلاعب مستقل.
الخلاصة: يحاول أردوغان إحياء “روح إسطنبول 2022” والنجاح الذي حققه في “اتفاق الحبوب”، مراهناً على أن استنزاف الأطراف المتحاربة قد يجعل دعوته لقمة “بوتين-زيلينسكي” مخرجاً مقبولاً للجميع في صيف 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





