أخبار العالمأخبار الوكالاتعاجلفنون وثقافةمنوعات

صراع البقاء في  نغوغو : خبراء يوثقون حرباً أهلية دموية بين قردة الشمبانزي في أوغندا

صراع البقاء في  نغوغو : خبراء يوثقون حرباً أهلية دموية بين قردة الشمبانزي في أوغندا

لحظة الانكسار: كيف تحول الأصدقاء إلى أعداء؟

في قلب متنزه كيبالي الوطني بأوغندا، بدأت ملامح أغرب ظاهرة سلوكية في عالم الحيوان. يروي “آرون ساندل”، المدير المشارك في مشروع “Ngogo Chimpanzee”، أن يوم 24 يونيو 2015 كان نقطة التحول؛ حيث انهار التناغم الذي استمر لعقدين بين أكثر من 200 قرد شمبانزي، لتبدأ المجموعة في الانقسام إلى فصيلين متناحرين: القردة الغربية والقردة المركزية.

“حرب السنوات العشر”: وقائع الاقتتال والعدوان

توثق دراسة حديثة نُشرت في مجلة “Science” ما يصفه الباحثون بـ “الحرب الأهلية”، وهي حادثة نادرة جداً يُقدر وقوعها مرة كل 500 عام. ومنذ عام 2015، تصاعدت وتيرة العنف لتتحول إلى هجمات مميتة منظمة:


فرضيات الانقسام: لماذا تنهار المجتمعات الحيوانية؟

رغم أن الغابة كانت غنية بالموارد، إلا أن الباحثين يرجحون أن “العوامل الاجتماعية” كانت المحرك الأساسي للنزاع، ومنها:

  1. أزمة القيادة: تغير الذكر المهيمن في عام 2015 أدى إلى خلل في الهرمية السيادية.

  2. الأوبئة والوفيات: انتشار وباء تنفسي في 2017 أضعف الروابط الاجتماعية التقليدية.

  3. الحجم الزائد: قد يكون كبر حجم المجموعة (أكثر من 200 فرد) جعل من المستحيل الحفاظ على علاقات مستقرة بين الجميع.

دروس من الطبيعة: هل تشبه حروب الشمبانزي نزاعات البشر؟

تشير “كاتي سلوكومب”، أستاذة علم النفس المقارن، إلى أن هذه النتائج توفر لمحة فريدة عن دور العلاقات الفردية في نشوب الصراعات الكبرى. فما يحدث في “نغوغو” يعيد إلى الأذهان “حرب السنوات الأربع” التي رصدتها العالمة الشهيرة “جين غودال” في السبعينيات، ويطرح تساؤلات حول طبيعة العنف الفطري.

السيناريوهات القادمة: يرى الخبراء أن الحرب قد تنتهي بإبادة المجموعة الأضعف تماماً، أو بإعادة تنظيم الصفوف للدفاع عن الحدود، بينما يبقى “التصالح” الخيار الأقل احتمالاً في عالم الرئيسيات العنيف.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى