حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

أولمرت يصف خطة “المدينة الإنسانية” في غزة بـ “التطهير العرقي” و”معسكر الاعتقال”

كشفت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، عن عمق الانقسام السياسي داخل إسرائيل، حيث وجه انتقادات حادة للخطة الحكومية لإنشاء ما يسمى بـ “مدينة إنسانية” في قطاع غزة. في خطوة غير مسبوقة من مسؤول إسرائيلي رفيع سابق، وصف أولمرت الخطة بأنها “تطهير عرقي” و”معسكر اعتقال”.

 

خطة تثير الجدل وتوصف بـ”جريمة حرب”

 

في حواره مع صحيفة “الجارديان” البريطانية، أوضح أولمرت أن الخطة تهدف إلى حصر مئات الآلاف من الفلسطينيين في منطقة واحدة جنوب قطاع غزة، وتحديداً على أنقاض مدينة رفح، مع منعهم من المغادرة. هذا التصور، بحسب أولمرت، يمثل “ترحيلًا قسريًا” بهدف التخلص من سكان القطاع. وأضاف: “إذا تم ترحيل الفلسطينيين إلى تلك المدينة الجديدة، فيمكن القول إن ذلك جزء من عملية تطهير عرقي. هذا معسكر اعتقال. هذه هي الحقيقة.”

تأتي تصريحات أولمرت بعد أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، عن المضي قدمًا في إقامة “منطقة إنسانية” في رفح، وهي خطة تتضمن تشجيع “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين خارج غزة. يرى خبراء القانون الدولي أن مثل هذه الخطط ترقى إلى مستوى الترحيل القسري وتعتبر جريمة حرب.

 

انقسام داخلي وتصاعد الانتقادات

 

أثارت تصريحات أولمرت هجومًا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ “المجرم المدان الذي يسيء لإسرائيل”. ومع ذلك، لم تكن انتقادات أولمرت الوحيدة، حيث انتقد زعيم المعارضة، يائير لابيد، الخطة، معتبرًا إياها محاولة من نتنياهو لإرضاء شركائه المتطرفين في الحكومة.

من جهته، حذر المحامي الإسرائيلي المدافع عن حقوق الإنسان، مايكل سفارد، من أن الخطة تشكل عملية “نقل قسري تمهيدًا للترحيل”، وهي جريمة حرب. كما أكد أن تنفيذها على نطاق واسع قد يُصنف كجريمة ضد الإنسانية.

 

موقف أولمرت الجديد: من القائد إلى المنتقد

 

يُعرف أولمرت بأنه قاد العدوان على غزة عام 2008، والذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا. ورغم تاريخه العسكري، اتخذ أولمرت منذ بدء العدوان الحالي مواقف حادة ضد سياسات حكومة نتنياهو، وسبق أن اعتبر أفعال الجيش الإسرائيلي في غزة “جرائم حرب”. يُذكر أن غزة تشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد الضحايا 58,000 شهيد منذ بداية الحرب، مع دمار واسع في مدينة رفح.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى