روسيا تستبق تدشين أقوى كاسحة جليد بجهاز محاكاة متطور لتدريب الأطقم النووية

في خطوة تكنولوجية رائدة لضمان أمن الملاحة القطبية، أعلن مكتب “أفريكانتوف” الروسي للتصاميم الهندسية عن تطوير جهاز محاكاة فائق الدقة مخصص لكاسحة الجليد النووية العملاقة “روسيا” (مشروع 10510). يهدف النظام الجديد إلى إعداد الكوادر البشرية للتعامل مع أحدث أجيال المفاعلات النووية قبل نزول السفينة إلى الخدمة الفعلية.
محاكاة فيزيائية للمفاعل RITM-400
يعد جهاز المحاكاة “توأماً رقمياً” للمنظومة الحركية للسفينة، حيث يتميز بالخصائص التالية:
نموذج رياضي دقيق: يحاكي الفيزياء النووية والعمليات الحرارية التي تحدث داخل مفاعل RITM-400 في الوقت الفعلي.
تعدد السيناريوهات: يتيح تدريب الأطقم على كافة مستويات التشغيل، بدءاً من الإبحار الروتيني العادي وصولاً إلى إدارة الأزمات وسيناريوهات تعطل المعدات الأساسية.
التجهيز المبكر: سيستفيد منه أكثر من 200 خبير وتقني لضمان كفاءة تشغيلية كاملة بمجرد إطلاق السفينة.
كاسحة الجليد “روسيا”: وحش القطب الشمالي
تعتبر الكاسحة “روسيا” درة تاج المشروع الحكومي 10510، وهي مصممة لتكون الأقوى عالمياً لضمان استمرارية الملاحة عبر ممر الشمال:
القدرة التحطيمية: يمكنها كسر جليد تصل سماكته إلى 4 أمتار، مما يفتح مسارات للسفن التجارية طوال العام.
الأبعاد الضخمة: يبلغ طولها 209 أمتار، وعرضها 47.7 متر، بإزاحة مياه تصل إلى 69,700 طن.
السرعة والأداء: تبلغ سرعتها القصوى 22 عقدة بحرية، وهو رقم قياسي لهذا النوع من السفن الضخمة.
الأهمية الاستراتيجية للمشروع
يأتي تطوير هذا الجهاز والسفينة ضمن رؤية روسيا لتعزيز سيادتها وتواجدها الاقتصادي في منطقة القطب الشمالي:
الملاحة الآمنة: ضمان عبور آمن وموثوق للناقلات التجارية على طول ممر الملاحة الشمالي.
الريادة النووية: تثبيت كفاءة روسيا في استخدام المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة (RITM series) في الأغراض البحرية.
توطين التكنولوجيا: تطوير البرمجيات والأنظمة الهندسية محلياً بالكامل عبر مكتب “أفريكانتوف”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





