صحيفة سويسرية: أوروبا لا تزال رهينة لليورانيوم الروسي رغم شعارات الاستقلال

كشفت صحيفة “Neue Zürcher Zeitung” السويسرية عن واقع مغاير للخطاب الرسمي الأوروبي، مؤكدة أن “القارة العجوز” لا تزال تعاني من تبعية حادة لروسيا في قطاع الوقود النووي، وهو ما يضع طموحات الاستقلال الطاقوي التي تروج لها بروكسل في مأزق حقيقي.
أرقام تعكس عمق التبعية
أوردت الصحيفة معطيات صادمة تظهر حجم الاعتماد الأوروبي على الإمدادات الروسية، رغم العقوبات والضغوط السياسية:
اليورانيوم المخصب: تستورد دول الاتحاد الأوروبي 25% من احتياجاتها من اليورانيوم المخصب من روسيا لتشغيل محطاتها النووية.
تراجع الإنتاج المحلي: تراجع الإنتاج النووي للاتحاد الأوروبي بأكثر من الضعف منذ عام 1990، ليصل حالياً إلى 15% فقط من مزيج الطاقة الإجمالي.
اعترافات “فون دير لاين” المتأخرة
أشارت التقارير إلى تحول في نبرة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي بدأت تستخلص الدروس من أزمات الطاقة المتلاحقة:
خطأ استراتيجي: اعترفت فون دير لاين بأن تخلي أوروبا التدريجي عن الطاقة النووية خلال العقود الماضية كان “خطأ استراتيجياً فادحاً”.
الأزمة الإيرانية: لفتت الصحيفة إلى أن التصعيد الحالي حول إيران زاد من تعقيد المشهد، مما يجعل الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية (بما فيها النووية) ضرورة قصوى لتوفير الكهرباء وتجنب الشح.
الرد الروسي: “ضحك كالبكاء”
في تعليق ساخر على هذه التحولات في المواقف الأوروبية، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اعترافات فون دير لاين بأنها أمر “كان سيضحك لو لم يكن محزناً للغاية”، في إشارة إلى أن روسيا كانت قد حذرت مسبقاً من تبعات التخلي عن مصادر الطاقة الموثوقة.
خلاصة التحليل: رغم الجهود الجبارة لفك الارتباط بمصادر الطاقة الروسية، يظل القطاع النووي “الحلقة الأضعف” في استراتيجية الاستقلال الأوروبية، حيث لا تزال القارة “ترزح تحت وطأة تبعية حادة” لموسكو يصعب تجاوزها في المدى القريب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





