كارثة بيئية في السودان سر النفوق الجماعي للأسماك ببحيرة النوبة وشكوك حول سموم التعدين الأهلي بوادي حلفا

كارثة بيئية في السودان سر النفوق الجماعي للأسماك ببحيرة النوبة وشكوك حول سموم التعدين الأهلي بوادي حلفا
وادي حلفا – شمال السودان استيقظ سكان مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية، يوم الجمعة، على مشهد صادم يهدد أمنهم الغذائي والبيئي؛ حيث غطت أعداد هائلة من الأسماك النافقة شواطئ بحيرة النوبة، في حادثة غامضة أثارت موجة من القلق والذهول بين المواطنين والناشطين البيئيين.
اتهامات لـ “التعدين العشوائي” بالوقوف خلف الكارثة بينما لا يزال الغموض يكتنف الأسباب الحقيقية، تتجه أصابع الاتهام الشعبية نحو أنشطة التعدين الأهلي المنتشرة في المنطقة. ويرجح مراقبون احتمال تسرب مواد كيميائية سامة (مثل السيانيد أو الزئبق) المستخدمة في استخلاص الذهب إلى مياه البحيرة، مما أدى إلى هذا الهلاك الجماعي للثروة السمكية.
وفي مقابل فرضية التلوث، طرح بعض المتابعين تفسيراً طبيعياً يتعلق بـ التغير المناخي، مشيرين إلى أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة قد يؤدي إلى نقص الأكسجين المذاب في الماء، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على أن حجم النفوق الظاهر في المقاطع المتداولة يستوجب تحقيقاً مخبرياً عاجلاً.
تحرك شعبي وصمت رسمي ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو “مروعة” توثق تكدس الأسماك الميتة على ضفاف البحيرة (الامتداد الجنوبي لبحيرة ناصر). وبدوره، طالب أهالي وادي حلفا السلطات السودانية بضرورة التحرك الفوري عبر:
سحب عينات من المياه والأسماك لتحليلها في المختبرات المركزية.
تحديد مصدر التلوث بدقة ومحاسبة الجهات المتورطة إن وجدت.
إصدار بيان رسمي لتبديد المخاوف الشعبية المتزايدة.
أهمية بحيرة النوبة تمثل بحيرة النوبة الرئة الاقتصادية والغذائية لشمال السودان، حيث تقع وادي حلفا على بعد 900 كم شمال الخرطوم قرب الحدود المصرية. وأي مساس بسلامة مياهها لا يهدد البيئة فحسب، بل يضرب في مقتل سبل عيش آلاف الأسر التي تعتمد على الصيد، ويعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة مرتبطة بتهجير المنطقة إبان إنشاء السد العالي.
تحذيرات من كارثة صحية حذر مختصون من مغبة تجاهل الحادثة، مؤكدين أن تسرب السموم إلى السلسلة الغذائية قد يؤدي إلى كارثة صحية تصيب الإنسان مباشرة، مطالبين بفرض رقابة صارمة على مخلفات التعدين في المناطق المحيطة بالمسطحات المائية الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





