بعد فاجعة سيدة سموحة تحركات برلمانية وحقوقية شاملة لتغيير قانون الأحوال الشخصية في مصر

بعد فاجعة سيدة سموحة تحركات برلمانية وحقوقية شاملة لتغيير قانون الأحوال الشخصية في مصر
مطالب بإنهاء النفقات والرؤية.. مقترح بوثيقة تأمين إلزامية بـ 10 آلاف جنيه عند الزواج.. وخبراء: الاستقرار النفسي للطفل خط أحمر
لم تكن واقعة “سيدة سموحة” التي هزت مدينة الإسكندرية والرأي العام المصري مجرد مأساة فردية، بل تحولت إلى صرخة دوت في أروقة البرلمان والمحاكم، معيدة فتح ملف “قانون الأحوال الشخصية” الذي يصفه حقوقيون بأنه بات “قنبلة موقوتة” تهدد استقرار الأسرة المصرية في عام 2026.
ثورة في الفلسفة التشريعية: الأسرة لا “الطرف الأقوى”
في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” و “الحدث.نت”، دعا النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، إلى تغيير جذري في فلسفة القانون:
توازن الحقوق: أكد أن القانون الحالي يميل لتأمين طرف على حساب الآخر، مما أدى لخلل في العلاقة الزوجية والتربوية.
إعادة النظر في “الرؤية”: دعا لتطوير آليات الرؤية لتتحول إلى “استضافة” تتيح للأب دوراً تربوياً حقيقياً، خاصة مع تغير وعي الأطفال وتطور احتياجاتهم النفسية.
سن الحضانة: طالب بمراجعة السن القانوني بما يضمن مصلحة المحضون الفضلى بعيداً عن صراعات الأبوين.
مقترح “وثيقة التأمين”: مظلة مالية فورية للأبناء
من جانبه، طرح محمد رشوان، المحامي بالنقض، حلاً قانونياً لمواجهة أزمات النفقات التي تلي الطلاق:
بند إلزامي في عقد القران: إنشاء “وثيقة تأمين أسري” تُودع في بنك ناصر الاجتماعي عند الزواج.
التمويل المشترك: تساهم أسرة العروسين بمبلغ يبدأ من 10 آلاف جنيه.
سرعة التنفيذ: تُصرف هذه الوثيقة للأبناء خلال 24 ساعة فقط من وقوع الطلاق أو وفاة الأب، لضمان استقرار معيشي فوري بعيداً عن ردهات المحاكم.
الطب النفسي يحذر: “الرؤية المحدودة” تقتل انتماء الطفل
وفي تحليل للصحة النفسية للأبناء، أكد الاستشاري د. جمال فرويز أن قصر حق الأب في رؤية أبنائه لساعات محدودة وفي أماكن عامة هو “جريمة نفسية”:
الفراغ العاطفي: يؤدي شعور الطفل بنقص وجود الأب إلى القلق وتراجع التحصيل الدراسي.
الاستحقاق النفسي: شدد على أن بقاء الأب مع أبنائه لفترات منتظمة هو ضرورة نمائية لبناء شخصية متزنة، وليس مجرد حق قانوني “يُمنح أو يُمنع”.
تحرك حكومي عاجل
بالتوازي مع هذه الدعوات، جاء التحرك الحكومي لتقديم الدعم لطفلتي “سيدة الإسكندرية” ومنع تداول فيديو الواقعة، في محاولة لمحاصرة التداعيات النفسية للفاجعة، وسط آمال بأن يكون هذا الحادث هو المسمار الأخير في نعش القوانين “الترقيعية” وبداية لعصر تشريعي أكثر عدلاً.
الخلاصة: يتفق المختصون على أن “مصلحة الطفل” يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى، وأن قانون 2026 يجب أن ينهي عصر “التعنت الكيدي” ويؤسس لمبدأ المسؤولية المشتركة حتى بعد الانفصال.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





